"الأورومتوسطي" ينتقد الرياض لمحاكماتها السرية

قالت المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان سارة بريتشيت في تعليقها على المحاكمات السرية في السعودية، إن الرياض لا تحترم القوانين الدولية وإنها تتخذ تهمة الإرهاب وسيلة للقمع.

وأشارت بريتشيت إلى أن السلطات السعودية، وفي إزاء المطالبات الدولية بالكشف عن مصير المعتقلين لديها، تتبع سياسة إنكار المسؤولية أو الصمت حول الموضوع وعدم نشر أي وثائق أو تقارير.

وأضافت "هم يدعون أنهم يحمون أنفسهم من أخطار إرهابية تهدد أمنهم وسلامتهم، لكن هذه الطريقة مخطط لها لتجاوز القوانين. والحقيقة الثابتة أن السعودية لا تحترم القوانين الدولية ولم تثبت أن هناك خطرا إرهابيا عليها من قبل هؤلاء الناشطين المعتقلين".

وتابعت "لذا فإن رد الفعل القادم من السعودية قد يكون فيه تلاعب لكنه ليس فعالا في التغطية على القلق الناجم عن هذه الانتهاكات".

وفي وقت سابق ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالمحاكمات السرية والمعتقلات السيئة للعلماء والمفكرين بالسعودية، ودعا إلى التدخل لإطلاق سراح سجناء الرأي في المملكة، وعبر الاتحاد عن رفضه القاطع تصنيفه إرهابيا من قبل بعض الدول.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين طالب قادة العالم الإسلامي وعلماءه بالتدخل لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي بالسعودية (الجزيرة)

قلق وألم
وقال اتحاد علماء المسلمين في بيان صدر الثلاثاء إنه تلقى "ببالغ القلق والألم" بدء محاكمة سجناء الرأي من العلماء والمفكرين والمصلحين في السعودية، ومنهم الشيخ سلمان العودة وموسى الشريف وناصر العمر وسفر الحوالي وعوض القرني وغيرهم.

وشدد اتحاد علماء المسلمين على أن هؤلاء العلماء والمفكرين لم "يقوموا بثورة على الدولة، وإنما وجهوا نصحهم الخالص دون نفاق ولا محاباة، فكان جزاؤهم السجن والعقاب في بلد أسس على أساس مرجعية الإسلام وعقيدة التوحيد".

وطالب "علماء المسلمين" قادة العالم الإسلامي وعلماءه بالتدخل لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي بالسعودية وغيرها، معتبرا أن هؤلاء "مسجونون منذ فترة طويلة دون محاكمة، واليوم يحاكمون بتهم باطلة".

وردا على تصنيف دول لاتحاد العلماء المسلمين ضمن قائمة الإرهاب، قال البيان إن الاتحاد "وقف ضد الإرهاب وفضح الجماعات الإرهابية التي صنعتها بعض الدول، وذلك في الوقت الذي كانت فيه بعض الدول تتبنى المناهج والجماعات التكفيرية".

وكان حساب معتقلي الرأي في تويتر ذكر أن النيابة العامة السعودية طالبت بما سمته القتل تعزيرا للشيخ سلمان العودة. وأضاف أن النيابة العامة وجهت للعودة 37 تهمة تتعلق بالإرهاب، وهو ما دفع ناشطين إلى إطلاق وسم في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "#سلمان العودة ليس إرهابيا".

وأوضح عبد الله العودة -نجل الداعية السعودي المعتقل- في تغريدة اليوم أن من بين التهم الموجهة لوالده إنشاءه منظمة النصرة بالكويت للدفاع عن رسول الله، وعضوية كل من مجلس الإفتاء الأوروبي واتحاد علماء المسلمين.

المصدر : الجزيرة