لا ترضخوا للضغوط باليمن.. رسالة لمجلس حقوق الإنسان

غارات التحالف السعودي الإماراتي حولت اليمن إلى دولة مآتم (رويترز)
غارات التحالف السعودي الإماراتي حولت اليمن إلى دولة مآتم (رويترز)

في مقال نشرته على موقع منظمة هيومن رايتس ووتش، شددت الباحثة كريستين بيكرل على أنه لا يمكن قبول انهيار مهمة مجلس حقوق الإنسان في اليمن.

وقالت بيكرل في المقال "بينما ينتهي في الشهر الجاري تفويض اللجنة التي شكلها المجلس للتحقيق في الاعتداءات على المدنيين في اليمن، تواصل أطراف الحرب القصف العشوائي على السكان، وخطف الناس من منازلهم، وإعاقة وصول الغذاء والدواء لملايين المرضى والجوعى.

وكان المجلس التابع للأمم المتحدة صمت لفترة طويلة إزاء الحرب في اليمن، ولم يتحرك إلا في العام الماضي عندما شكل بالإجماع لجنة خبراء للتحقيق في الاعتداءات على المدنيين وتحديد المسؤولين عنها. يومها حظي القرار بدعم كل من الحكومة اليمنية والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وفي أغسطس/آب الماضي أصدرت اللجنة تقريرها الأول حيث تناول جرائم حرب فظيعة ترتكبها قوات التحالف السعودي الإماراتي والحكومة اليمنية وجماعة الحوثي.

ونظرا لاتساع نطاق الانتهاكات في اليمن، طالب الخبراء بوقت إضافي وحثوا مجلس حقوق الإنسان على تجديد تفويضهم.

في المقابل ينزعج التحالف الإماراتي السعودي من التقرير ويسعى لإجهاض التحقيق. ولكن على مجلس حقوق الإنسان عدم الرضوخ للضغوط.

وفي العام الماضي مثّل قرار المجلس إنشاء لجنة التحقيق مستوى غير مسبوق لكشف السلوك البشع لطرفي الحرب في اليمن".

حكومات ونشطاء
وأضافت كريستين بيكرل في مقالها "وقد جسد القرار حينها رغبة الناشطين في اليمن وحول العالم حيث دفعوا باتجاه التحقيق. ويعود الفضل في جعل ذلك ممكنا لحكومات هولندا ولوكسمبورغ وبلجيكا وإيرلندا.

رسالة مجلس حقوق الإنسان لطرفي النزاع كانت واضحة: بعد طول انتظار، ها هو العالم يراقبكم.

وإذا ما رضح المجلس للضغوط وفشل في تمديد مهمة لجنة التحقيق فإن ذلك يبعث برسالة على النقيض، ومفادها: أن العالم لم يعد يكترث.

ويعني ذلك أن معاناة المدنيين اليمنيين ستستمر في غياب التحقيق الذي لا يمكن أن تقوم به سوى هيئة مراقبة دولية مستقلة.

وأمام مجموعة الخبراء الكثير من العمل لإكمال التحقيق في الانتهاكات العديدة التي حدثت وتحدث في اليمن.

إن مسؤولية مجلس حقوق الإنسان تقتضي الوقوف إلى جانب الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة، ولذلك عليه ضمان استمرار عمل لجنة التحقيق".

المصدر : مواقع إلكترونية