دون فلذات أكبادهم.. واشنطن رحلت مئات المهاجرين

ألسا أورتيز رحلت إلى بلدها غواتيمالا من الولايات المتحدة في يونيو/حزيران دون ابنها ذي السنوات الثماني (نيويورك تايمز)
ألسا أورتيز رحلت إلى بلدها غواتيمالا من الولايات المتحدة في يونيو/حزيران دون ابنها ذي السنوات الثماني (نيويورك تايمز)

أخبرت الإدارة الأميركية محكمة اتحادية أمس الثلاثاء بأن أكثر من 450 من الآباء المهاجرين ممن فصلوا عن أطفالهم، لم يعودوا في الولايات المتحدة، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الآباء قد أدركوا تماما أنه يجري ترحيلهم دون أطفالهم.

ونقلت نيويورك تايمز عن محامين القول إن نحو خمس الآباء المهاجرين البالغ عددهم 2551 ممن أخذ منهم أطفالهم بعد عبور الحدود الجنوبية الغربية، تم ترحيلهم بسرعة أو تركوا البلاد دون أطفالهم.

ويضيف المحامون أن الرقم الدقيق (463) "قيد المراجعة ويمكن أن يتغير".

وكان التقدير السابق من الحكومة لعدد هذه الحالات هو 12 حالة فقط، رغم أن ذلك ينطبق فقط على آباء الأطفال الأصغر سنا.

وقال لي جيلرنت المحامي في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يتحدى تعامل الحكومة مع الأطفال المهاجرين في دعوى قضائية "نشعر بالقلق الشديد من أن نسبة كبيرة من الآباء ربما جرى ترحيلهم بالفعل دون أطفالهم"، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من التوضيح لفهم ما حدث.

وفي مواجهة الموعد النهائي الذي حددته المحكمة يوم الخميس، يجب على الوكالات الفدرالية جمع شمل أكثر من 1500 من الآباء المهاجرين مع أطفالهم في غضون 48 ساعة. وهؤلاء الآباء ليسوا سوى جزء من العدد الإجمالي للمفصولين، أي أولئك الذين جرى اعتبارهم مؤهلين بعد التحقق من الخلفية وتأكيد مكان وجودهم في الولايات المتحدة أو خارجها.

وتقول نيويورك تايمز إن عودة الأطفال حتى إلى الآباء المؤهلين كانت فوضوية وكشفت عن التحديات التي تواجه الحكومة في امتثالها للأمر القضائي.

وعلى سبيل المثال، تضيف الصحيفة، توقفت عمليات إعادة لم الشمل في مركز الاعتقال في بورت إيزابيل في جنوب تكساس يوم الأحد بعد إغلاقه لمدة خمس ساعات، وفقا لكارلوس غارسيا، محامي الهجرة الذي منع من دخول المبنى لمقابلة موكليه. وقال غارسيا إن هذا الإغلاق نتج عن "سوء فهم عرضي".

المصدر : نيويورك تايمز