مدون جزائري سجين يضرب عن الطعام

تواتي معتقل منذ 18 يناير/كانون الثاني 2017 (هيومن رايتس ووتش)
تواتي معتقل منذ 18 يناير/كانون الثاني 2017 (هيومن رايتس ووتش)

دعت هيومن رايتس ووتش الجزائر إلى الإفراج فورا عن مدون مضرب عن الطعام منذ الثامن من يوليو/تموز الجاري احتجاجا على الحكم عليه بالسجن سبع سنوات "بتهم لم يكن يجب محاكمته عليها".

وكان مرزوق تواتي قد أدين بالتحريض على الاحتجاجات العامة ضد قانون مالي جديد، والتخابر مع دولة أجنبية بهدف إلحاق الضرر بالجزائر لنشره مقابلة مع متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن الحكم على صحفي بالسجن سبع سنوات "استنادا إلى تعبيره السلمي وعمله الإعلامي هو علامة واضحة على تردي حرية التعبير في الجزائر".

وكان تواتي قد قال في منشور له مطلع العام الماضي على مدونته "الحڤرة" -التي أُغلقت منذ حينها- إن سكان مدينة بجاية، حيث يقيم، يجب أن يحتجوا على قانون مالي جديد بدأ سريانه في ذلك التاريخ فارضا العديد من الزيادات الضريبية.

ثم في الثامن من يناير/كانون الثاني رفع على يوتيوب لقاءه مع متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، الذي نفى أي تدخل إسرائيلي في "الربيع العربي" أو الاحتجاجات الاجتماعية في الجزائر، وأكد أن إسرائيل كان لها تمثيل دبلوماسي في الجزائر حتى عام 2006.

و اعتقلت السلطات تواتي يوم 18 يناير/كانون الثاني 2017. واتهمه مدع عام في المحكمة الابتدائية في بجاية بالتحريض على حمل السلاح ضد سلطة الدولة، والتحريض على تجمع ذي طبيعة غير مسلحة، والتخابر مع دولة أجنبية بهدف الإضرار بالجزائر، والتحريض على التجمعات والاعتصامات في الأماكن العامة.

وقال صلاح دبوز، وهو محامي تواتي، لهيومن رايتس ووتش إن آخر مرة زار فيها موكله كانت يوم 16 يوليو/تموز الجاري، وقد فقد تواتي بعضا من وزنه وبدا ضعيفا. وأضاف "قال لي إنه يحتج على محاكمة يراها سياسية، وحكم غير عادل". 

وقالت ويتسن"ينبغي ألا يكون تواتي في السجن، وبالتأكيد يجب أن لا يموت وهو مسجون بسبب انتهاك حقوقه. على الجزائر أن تفرج عنه فورا وتنفذ التزامها باحترام حرية التعبير".

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش