غارديان: الحديدة أضحت مدينة أشباح

الصحيفة أشارت إلى نزوح أكثر من 35 ألف أسرة من الحديدة منذ يونيو/حزيران الماضي (رويترز)
الصحيفة أشارت إلى نزوح أكثر من 35 ألف أسرة من الحديدة منذ يونيو/حزيران الماضي (رويترز)

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن الهدوء في الأعمال العدائية في الحديدة غرب اليمن يدفع سكانها إلى الهروب بالآلاف، وسط قلق من احتمال تجدد المعارك قريبا.

ووفق الصحيفة فإن الحديدة المحاصرة أضحت "مدينة أشباح"، حيث يواصل السكان الفرار بالآلاف، مستغلين الهدوء الحالي لبيع ما تبقى من ممتلكاتهم والهروب وسط مخاوف من انهيار المفاوضات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.

ونسبت الصحيفة لعمال إغاثة القول إنه رغم كون الأمور تبدو سلمية مع استمرار المحادثات الدبلوماسية بين الأطراف المتحاربة، فإن المدارس والمؤسسات التجارية لا تزال مغلقة، وإن "أي شخص لديه موارد للخروج يقوم بذلك الآن".

وقال إسحاق أوكو من المجلس النرويجي للاجئين إن "الناس يعيشون في ظروف مثيرة للشفقة لا تناسب البشر، ولا يحتملها إطلاقا الأشخاص الأكثر ضعفا".

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى نزوح أكثر من 35 ألف أسرة من محافظة الحديدة منذ يونيو/حزيران الماضي، عندما بدأ التحالف الذي تقوده السعودية هجوما عسكريا لانتزاع السيطرة على المدينة -الميناء المهم المطل على البحر الأحمر- من الحوثيين.

وقد طرحت المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة ويتوسط فيها المبعوث الخاص مارتن غريفيث، فكرة تسليم الحديدة -التي تستقبل حوالي 70% من جميع واردات اليمن- لإشراف الأمم المتحدة، في محاولة لإنهاء شح الغذاء والماء والنفط.

وحذرت الصحيفة من عودة المجاعة إلى اليمن، حيث يحتاج 22 مليون شخص فيه (80% من السكان) إلى مساعدات إنسانية.

كما يحذر عمال الإغاثة من انخفاض الإمدادات، حيث تصل مخزونات الغذاء الحالية إلى 40% فقط، والوقود أصبح في حدود 16% فقط من احتياجات شهر يوليو/تموز.

وتقول مستشارة المناصرة في المركز سوزي فان ميغان -عبر الهاتف من العاصمة صنعاء- "من السهل جدا أن يأتي الطعام عبر البر، لكن المشكلة الكبرى تكمن في الوقود"، وتضيف "من دون وقود كاف لن تتمكن المستشفيات من استخدام المولدات الخاصة بها، وستبدأ أنظمة المياه التي تحتاج إلى مضخات بالانهيار، كما أن عودة ظهور الكوليرا تعد خطرا حقيقيا".

وقالت رئيسة قسم السياسات والمناصرة في منظمة أوكسفام إنترناشيونال في اليمن دينا المأمون، إن الكثيرين ممن يرغبون في المغادرة ليس لديهم المال للقيام بذلك، وإن "بعض الذين سعوا للفرار سقطوا ضحايا للألغام الأرضية". 

المصدر : غارديان