أمنستي: إجراءات تقشف قاتلة بتشاد وحملة قمع

الإجراءات التقشفية الصارمة في تشاد أرهقت الأسر وقوضت فرص الوصول إلى الرعاية الصحية الضرورية (الجزيرة)
الإجراءات التقشفية الصارمة في تشاد أرهقت الأسر وقوضت فرص الوصول إلى الرعاية الصحية الضرورية (الجزيرة)

انتقدت منظمة العفو الدولية بشدة إجراءات تقشفية صارمة بدأت الحكومة تشاد تطبيقها على المواطنين، قائلة إنها توقع الناس في مزيد من الفقر وتقوض الوصول للرعاية الصحية الضرورية والتعليم.

كما انتقدت "قمع" الاحتجاجات المناهضة لتلك الإجراءات التقشفية واعتقال أكثر من 150 شخصا من بينهم طلاب وأطفال، و"تعذيب ما لا يقل عن اثنين من ناشطي مكافحة إجراءات التقشف".

وتحدثت سميرة داوود، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لغرب ووسط أفريقيا، عن نساء حوامل "أجبرن على تأجيل فحوص صحية مهمة قبل الولادة لأنهن لم يستطعن تحمل تكاليف هذه الخدمات الأساسية".

كما تحدث التقرير عن طلاب "أثيرت شكوك حول مستقبلهم الناجح بسبب سحب منحهم الدراسية دون إنذار مسبق".

ودعت المنظمة حكومة تشاد إلى أن تعترف بقسوة هذه الإجراءات التقشفية، وبأن الأزمة الاقتصادية ليست مبررا لهدر حقوق الناس، بما في ذلك حقهم في الصحة والتعليم. "كما ينبغي على الحكومة كذلك الكف عن قمع وإسكات الذين يجرؤون على التعبير عن انتقادهم لهذه الإجراءات القاسية ".

وتحدثت منظمة العفو الدولية إلى 176 شخصا من بينهم مسؤولون حكوميون في العاصمة أنجامينا ومدن أخرى مثل ماساغيت وماساكوري وسرح، وزارت 32 مرفقا صحيا في ثمانية أقاليم.

وصرح مسؤول صحي محلي من وفد الصحة الإقليمية في سرح لمنظمة العفو الدولية بأن الحكومة خفضت الإنفاق على المرافق الصحية المختلفة بنسبة الثلثين في 2017 "الموارد شحيحة … فمن الصعب تنفيذ الأنشطة على أرض الواقع".

كما يوثق التقرير النقص المنتظم في الأدوية والمواد الأساسية مثل باراسيتامول والمطهرات، بما فيها الكحول، في المرافق الصحية. 

وألغيت المنحة الدراسية لكافة طلاب الجامعة وقدرها 53 دولارا أميركيا شهريا لكل طالب، واستثني من ذلك طلاب المدارس الطبية والمهنية الوطنية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكدت منظمات دولية لحقوق الإنسان حدوث اعتقالات وتصفيات في تشاد التي عاد الهدوء إلى عاصمتها إنجمينا. من جانب آخر حذرت الأمم المتحدة من أن النزاع القائم حاليا بين السودان وتشاد يمكن أن يزعزع الاستقرار ويدفع باتجاه نزاع كبير في هذه المنطقة.

انهيار وقف إطلاق النار بين الحكومة التشادية والمتمردين في المناطق الشرقية لتشاد لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من الوقت الحالي, وتقول مفوضة سامية لحقوق الإنسان إن شرق تشاد في خطر التحول لدارفور جديد، ويستحق نفس الاهتمام الذي يوليه المجتمع الدولي لدارفور.

أكد تقرير لمنظمة العفو الدولية استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في تشاد التي بدأت مع وصول الرئيس السابق حسين حبري إلى رئاسة البلاد وصولا إلى عهد الرئيس الحالي إدريس ديبي. ودعت المنظمة حكومة ديبي إلى التعاون من أجل تقديم حبري إلى المحاكمة.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة