الممثل اللبناني زياد عيتاني يروي تفاصيل تعذيبه

زياد عيتاني في مشهد من مسرحيته بيروت الطريق الجديدة (الجزيرة نت-أرشيف)
زياد عيتاني في مشهد من مسرحيته بيروت الطريق الجديدة (الجزيرة نت-أرشيف)

روى الممثل زياد عيتاني -المبرّأ حديثا من تهمة التجسس لإسرائيل- تفاصيل إخفائه القسري وتعذيبه خلال اعتقاله في لبنان، وذلك وفق ما نقلت عنه منظمة هيومن رايتس ووتش.

وقالت المنظمة الحقوقية إن على السلطات اللبنانية إجراء تحقيق شامل ومحايد في مزاعم عيتاني بشأن تعرضه للإخفاء القسري والتعذيب على يد جهاز أمن الدولة.

وفي 29 مايو/أيار الماضي، أقفل القاضي رياض أبو غيدا القضية ضد عيتاني، واتهم شخصين بتلفيق التهمة له. وكان عيتاني قد أُطلق سراحه دون كفالة في 13 مارس/آذار.

وقال عيتاني لهيومن رايتس ووتش إنه بعد توقيفه في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، احتجز في ما يبدو أنه مركز احتجاز غير رسمي، حيث ضربه رجال بلباس مدني وقيدوه في وضعيات مؤلمة، وعلقوه من معصميه وركلوه على وجهه وهددوا باغتصابه، كما توعدوا بإيذاء أسرته جسديا وتوجيه التهم إليهم.

وسُرّبت تفاصيل التحقيق إلى الإعلام بعد أيام من توقيفه، وقال عيتاني إن محققين من أمن الدولة استفادوا من تضرر سمعته للضغط عليه وانتزاع اعترافات منه.

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات اللبنانية إلى التحقيق في تسريب تفاصيل الاستجواب إلى وسائل الإعلام.

وقالت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش إن "مزاعم عيتاني بالتعرض للتعذيب والإخفاء القسري تستدعي تحقيقا شاملا في معاملته خلال الاحتجاز وسبب توقيفه".

وأضافت "إذا كانت تهمة عيتاني ملفقة فعلا، فهذا انتهاك كبير للعدالة، وعلى السلطات ضمان عدم تكرار ذلك".

وبحسب هيومن رايتس ووتش فإنها وثقت -مع منظمات حقوقية لبنانية- "طوال سنين ادعاءات ذات مصداقية بالتعرض للتعذيب في لبنان" دون تحقيق من جانب السلطات، و"لا تزال المحاسبة على التعذيب خلال الاحتجاز غائبة". 

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش