سعودية تضامنت مع ناشطة معتقلة فلقيت المصير نفسه

قالت منظمة "القِسط" لحقوق الإنسان إن السلطات السعودية اعتقلت الناشطة الحقوقية مياء الزهراني بعد ساعات من تعليق كتبته عن الناشطة المعتقلة منذ الأربعاء الماضي نوف بنت عبد العزيز الجريوي.

ونشر حساب منظمة "القسط" تعليق الزهراني عن نوف، الذي عبرت فيه عن صدمتها من اعتقال صديقتها.

وأضافت "القسط" أن السلطات السعودية "حريصة كل الحرص على إخفاء جميع النشطاء، وإخفاء كل تعاطف معهم". وتابعت أن اعتقال الزهراني يأتي في "ظل استمرار عمليات الاعتقالات المتواصلة ضد الناشطات والنشطاء".

وفي وقت سابق، أفاد حساب معتقلي الرأي على تويتر باعتقال السلطات السعودية الباحثة في مجال الاعتقال التعسفي نوف بنت عبد العزيز الجريوي.

وقالت نوف بنت عبد العزيز في مقالها -الذي نشرته مياء الزهراني وتسبب في اعتقال الأخيرة أيضا- إنها لم تكن سوى مواطنة صالحة تساعد المظلومين تطوعا من خلال ربطهم بالمحامين وجمعيات حقوق الإنسان، وتساءلت كيف يستخدم هذا ضدها؟

وتابعت "لماذا يضيق صدر الوطن بالجميع؟"، ولماذا تعتبر هي عدوا ومجرما يهدد أمنه؟ مشددة على أنها ليست إرهابية.

وتساءلت نوف بنت عبد العزيز كيف يصل الفساد بالناس إلى درجة أن يستغلوها من أجل الحصول على الترقيات والمال على حساب عمرها ومستقبلها لغايات عبثية تشوه صورة الوطن.

وتعليقا على الموضوع، شبه الناشط الحقوقي السعودي يحيى عسيري سياسة السلطات السعودية في اعتقال النشطاء -وآخرهم الزهراني- بـ"سياسة الإدارة الصهيونية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين".

وقال المتحدث الحقوقي من لندن لقناة الجزيرة إن السلطات السعودية لا تزال مستمرة في حملة الاعتقالات رغم كل الضغوط الدولية وتمضي في "حملتها الشعواء الغريبة" إذ داهمت أمس ليلا عددا من منازل نشطاء يشتبه في أنه يغردون على موقع تويتر فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

مخادعة العالم
وفي سؤال للجزيرة عن استمرار حملات اعتقال النشطاء رغم التنديد الدولي، أوضح عسيري أن السلطات السعودية لن تستطيع مخادعة العالم كله من خلال حملات إعلانية في الخارج أنفقت عليها ملايين الدولارات، مشددا على أن هذا الوضع "لن يستمر مهما حاولت السلطات السعودية إسكات الناس باعتقال النشطاء".

وكانت أجهزة الأمن السعودية قد شنت في أول أيام شهر رمضان حملة اعتقالات شملت شخصيات بينهم ناشطون وناشطات في مجال حقوق الإنسان، وأوضح المتحدث في هذا الشأن أنه لا توجد معلومات دقيقة، وأن الحملة وصلت حاليا إلى عشرين معتقلا، بعضهم خرج بكفالة وبعضهم لا يزال رهن التحقيق.

وقال ناشطون وقتها إن من بين المعتقلين الدكتور محمد الربيعة، والدكتور إبراهيم المديميغ، والناشطات لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان، فضلا عن نورة فقيه شقيقة المعتقل منصور فقيه.

وقد وصف المتحدث ظروف الاعتقال بالسيئة، وقال إن السلطات تصف المعتقلين بالخونة، لافتا إلى عودة النظام إلى عادته القديمة في إجراء محاكمات سرية تشوبها الكثير من الخروقات.

يشار إلى أن منظمة هيومن رايتس واتش المدافعة عن حقوق الإنسان أصدرت بيانا يعدّد أسماء المعتقلين، وجلّهم من الناشطين والناشطات في مجال حقوق الإنسان والنساء خصوصا.

المصدر : وكالات,مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة