ترحيب بإصدار ألمانيا مذكرة اعتقال لمبتكر البراميل المتفجرة

اللواء جميل حسن رئيس فرع المخابرات الجوية السورية
رئيس فرع المخابرات الجوية السورية اللواء جميل حسن (شبكة شام الإخبارية السورية)

رحبت مؤسسة حقوقية أوروبية بارزة بإصدار النيابة العامة الألمانية مذكرة دولية لاعتقال وملاحقة رئيس استخبارات القوات الجوية السورية جميل حسن، الذي فتحت تحقيقات حول ارتكابه مع آخرين من قادة أجهزة نظام الرئيس بشار الأسد جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية.

واعتبر المركز الأوروبي للحقوق الدستورية والإنسانية أن مذكرة اعتقال وملاحقة جميل حسن، الذي يعتبر من الدائرة المحيطة ببشار الأسد والمتهم بجرائم قتل المئات من المعتقلين والاغتصاب والإعدامات بلا محاكمة، تمثل خبرا سارا لضحايا التعذيب في سجون النظام السوري وذويهم.

وقال رئيس المركز الحقوقي فولفغانغ كاليك -في بيان- إن هذه المذكرة تعتبر إجراء هاما وشجاعا للباحثين عن العدالة بسوريا، خاصة 24 ناجيا من التعذيب تقدموا بمساعدة الحقوقييْن أنور البني ومازن درويش بدعوى إلى النيابة الألمانية ضد 26 من كبار قادة الاستخبارات والأجهزة الأمنية لبشار الأسد.

ودعا كاليك السلطات القضائية بالدول الأخرى لحذو حذو النيابة الألمانية وإصدار قرارات ملاحقة للمسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات ضد الإنسانية في سوريا، في انتظار تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم للعدالة الدولية.

وصدرت مذكرة الاعتقال والملاحقة الألمانية بحق جميل حسن بعد اتهام المدعي العام الألماني بيتر فرانك له بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وممارسة التعذيب والإعدامات بلا محاكمة بشكل ممنهج تجاه المعتقلين بالسجون الخاضعة لسيطرة جهاز استخباراته.

ومثل هذا الأمر القضائي تحولا نوعيا في تعامل الغرب مع جرائم النظام السوري، من الإدانات اللفظية وتقارير سوء المعاملة إلى الأمر القضائي الصادر من أعلى محكمة جنائية ألمانية.

ويعد حسن أول من تتم ملاحقته دوليا من أفراد الدائرة الأمنية الضيقة المحيطة برئيس النظام السوري، وهو ما قد يفتح الباب أمام المزيد من مذكرات الملاحقة المماثلة لكبار مسؤولي نظام الأسد.

وذكرت أسبوعية دير شبيغل الصادرة اليوم السبت أن جميل حسن الذي عمل بالقوات الجوية في خدمة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، كان على رأس قوات النظام التي نفذت عام 1982 مجزرة حماة التي راح ضحيتها أكثر من 30 ألفا من سكان هذه المدينة، وولاّه بشار الأسد رئاسة استخبارات القوات الجوية عام 2009.

ونقلت المجلة عن مصادر سورية ذات صلة قولها إن جميل حسن المعروف بابتكاره قنابل البراميل المتفجرة، قد حوّل استخبارات القوات الجوية إلى أكثر أجهزة نظام الأسد فظاعة وترويعا، كما برز عند اندلاع الثورة السورية برفضه مطالب زملائه قادة الأجهزة الأمنية الأخرى بإجراء إصلاحات صغيرة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية، وتبنيه -بوصفه عضوا بمكتب الأمن القومي- سياسة "القتل ثم القتل ثم القتل". 

محصلة استجوابات
وتعد مذكرة اعتقال رئيس استخبارات القوات الجوية للنظام السوري محصلة استجوابات أجراها المدعي العام الألماني لأكثر من مئة شاهد في أربع دعاوى مقدمة له بشأن جرائم حرب بسوريا.

واستندت هذه التحقيقات بشكل رئيسي على آلاف الصور التي تلقتها النيابة العامة الألمانية عام 2016 من المصور العسكري السوري قيصر الذي فرّ عام 2015 إلى ألمانيا حاملا معه هذه الصور بعد انشقاقه عن نظام الأسد، وتظهر صور قيصر جثث مئات الضحايا الذين قتلوا تحت التعذيب في سجني تشرين والمزة العسكريين بين عامي 2011 و2013.

ونقلت مجلة دير شبيغل عن ميرنا جيلاسيك مديرة لجنة العدالة والمساءلة الدولية، الساعية للحصول على أدلة على جرائم حرب ارتكبت بسوريا، قولها إن الأدلة الكثيرة المتوفرة للمحاكم تتجاوز قادة الأجهزة الأمنية للنظام السوري إلى بشار الأسد نفسه.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Russian President Vladimir Putin arrives to take part in a rally to support his bid in the upcoming presidential election, at Luzhniki Stadium in Moscow, Russia March 3, 2018. Sputnik/Mikhail Klimentyev/Kremlin via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

حثت منظمة هيومن رايتس ووتش قادة العالم على مقاطعة حفل الافتتاح والمباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم في روسيا احتجاجا على دور روسيا بالصراع السوري.

Published On 22/5/2018
midan - Aleppo

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش حلفاء النظام السوري في موسكو وطهران إلى تشجيع النظام السوري على إلغاء القانون رقم 10 باعتباره يشكل تعديا على حق الملكية الشخصية للأفراد.

Published On 30/5/2018
A Syrian man shows his injured back in the city of Rastan, north of the central resitive city of Homs on April 27, 2012 claiming that he was tortured by regime forces. Amnesty International said that it has received the names of more than 360 people reportedly killed in Syria since UN ceasefire observers deployed last week, and called for a more robust mission. AFP PHOTO/STR

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 17 شخصا قتلوا بسبب التعذيب بسوريا في مايو/أيار الماضي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 57 حالة منذ بداية العام الحالي.

Published On 2/6/2018
المزيد من حريات
الأكثر قراءة