تقرير بريطاني: الحصار استهدف إخضاع قطر

القانونيان البريطانيان اعتبرا الحصار إجراء غير شرعي وفقا للقوانين الدولية (الجزيرة)
القانونيان البريطانيان اعتبرا الحصار إجراء غير شرعي وفقا للقوانين الدولية (الجزيرة)

الجزيرة نت-لندن

انتهى محاميان بريطانيان أعدا تقريرا حقوقيا حول حصار قطر إلى أن الحصار كان يستهدف فرض إرادة سياسية على دولة قطر وإخضاعها عبر الضغط على الشعب.

واعتبر القانونيان البريطانيان الحصار إجراء غير شرعي وفقا للقوانين الدولية، ودعوا الأمم المتحدة للتدخل لإنهائه.

وقال المحامي البريطاني وليام شاباش الذي أعد التقرير رفقة زميله البروفيسور جون دوجارد، إن من حق العائلات التي تضررت جراء الحصار اللجوء للقضاء عبر مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

وحول انتهاك الحصار للقانون الدولي، قال شاباش للجزيرة نت إن التقرير أوضح بشكل جلي أن هذا الحصار مناف للقانون الدولي والإعلان الخاص بحسن الجوار الذي يعود لسبعينيات القرن الماضي، كما أنه انتهاك للقانون الدولي.

وأشار المحامي الدولي إلى أن الحصار لا يمكن أن يفرض إلا عبر تفويض هيئات دولية ووفقا لمحددات قانونية معينة غير موجودة في حالة حصار قطر، فهو حصار غير شرعي، وحتى الحصار الشرعي -وفقا للخبير القانوني- لا يفضي لانتهاكات حقوق الإنسان.

ولخص شاباش مخرجات التقرير في مؤتمر صحفي عقده في لندن صباح اليوم الثلاثاء، عرض فيه الانتهاكات التي نجمت عن الحصار، والإجراءات القانونية التي يجب اتخاذها ضد الدول المتسببة فيه.

وحول الخيارات القانونية، قال الخبير القانوني إنه إذا كانت في أوروبا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن الأمر في الخليج مختلف، إذ هناك تشعب للإطار القانوني، فضلا عن أن الدول المحاصرة لقطر لا تقبل بالآليات الموجودة في الأمم المتحدة، لكن رغم ذلك فهناك قوانين في القانون الدولي ومجلس حقوق الإنسان الدولي تنطبق على كل الأعضاء حتى لو لم تقبل تلك الدول الخضوع لها.

إغلاق الجزيرة
وحول المطالب التي قدمتها دول الحصار، ومنها إغلاق قناة الجزيرة، استهجن شاباس هذا المطلب واعتبره انتهاكا لحرية التعبير وأمرا غير مسبوق وغير منطقي، وانتهى الخبير القانوني للتشديد على ضرورة تدخل أممي لحل الأزمة، لأن آثاره تمتد للإقليم والدول المجاورة.

من جهته وفي مداخلة من لاهاي حول التقرير وأهميته، دعا البروفيسور جون دوجار المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان للاطلاع على التقرير ومعاينة الأثر السلبي للإجراءات القسرية الأحادية لدول الحصار واتخاذ إجراء عاجل. واستعرض دوجار العديد من الآثار السلبية على الحياة المعيشية لرعايا جميع البلدان الخمسة وكذلك أولئك الذين يقيمون فيها، بمن فيهم العمال المهاجرون.

وعمل المحاميان البريطانيان على رصد أبرز انتهاكات حقوق الإنسان خلال عام، وبينا في تقريرهما انتفاء الصفة القانونية للإجراءات التي اتخذتها دول الحصار بدءا من الخامس من يونيو/حزيران الماضي وحتى اليوم.

وفي ذلك التاريخ فرضت ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين إضافة لمصر حصارا بريا وجويا وبحريا على دولة قطر، وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة بحجج متعددة، وفشلت كل المساعي لحل ما عرف لاحقا بـ"الأزمة الخليجية".

المصدر : الجزيرة