حقوقيات في مرمى النيران بليبيا

دعت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى توفير الحماية للمدافعات عن حقوق الإنسان في البلاد، والتحقيق في الاعتداءات العنيفة المتكررة التي يتعرضن لها، وذلك بعد أربع سنوات من مقتل سلوى بوقعيقيص المحامية والناشطة الحقوقية الليبية البارزة.

وقد قتلت سلوى بوقعيقيص بالرصاص في منزلها في مدينة بنغازي في 25 يونيو/حزيران 2014، وتلا اغتيالها تدهور سريع في الوضع الأمني للمدافعات عن حقوق الإنسان، وهو أمر "لا يزال مستمرا حتى الآن" وفق المنظمة.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إن اغتيال سلوى بوقعيقيص كان نقطة تحول سلبية بالنسبة للمرأة في ليبيا.

وأشارت المنظمة إلى أن الوضع الأمني العام لليبيين تدهور بعد 2014، "لكن النساء بوجه خاص تضررن منه بصورة أشد".

ووفق المنظمة فقد أدى انعدام المساءلة عن عمليات الاغتيال إلى الكشف عن ظاهرة الإفلات من العقاب على العنف المرتكب ضد النساء اللاتي يتجرأن على التصريح بآرائهن، مما تسبب في انسحاب بعضهن من المشاركة في المجتمع المدني الليبي، وإجبار الأخريات على الفرار من البلاد.

ولا يزال قتلة سلوى بوقعيقيص، الذين وصفوا في ذلك الوقت بأنهم رجال ملثمون مجهولون يرتدون الزي العسكري، غير معروفي الهوية.

وفي يوم اغتيالها كانت سلوى قد أدلت بصوتها للتو في الانتخابات التشريعية الليبية. كما اختطف زوجها عصام الغرياني في ذلك اليوم، ولا يزال مكان وجوده غير معروف.

وقالت المنظمة إن تقاعس السلطات الليبية اللاحقة عن إجراء أي تحقيق فعال في مقتل سلوى، على الرغم من قولها بأنها ستفعل ذلك، إنما يبعث برسالة إلى الجماعات المسلحة مفادها أنه يمكنها استهداف المدافعات عن حقوق الإنسان دون خوف من العواقب.

وذكّرت المنظمة أيضا بحالة العضو السابق في المؤتمر العام عن مدينة درنة، فريحة البرقاوي التي قتلت في 17 يوليو/تموز 2014، والناشطة الحقوقية انتصار الحصائري التي قتلت في فبراير/شباط 2015.

وبحسب هبة مرايف فإنه منذ مقتل سلوى بوقعيقيص وما أعقبه من عمليات اغتيال "شهدنا تصعيدا في العنف القائم على نوع الجنس ضد النساء اللاتي يواصلن النضال من أجل تحقيق الاندماج السياسي". 

المصدر : الجزيرة