نبيل رجب.. محتجز بالبحرين ومواطن شرف بفرنسا

عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان ميثم آل سلمان يتسلم جائزة مواطنة الشرف نيابة عن رجب (الجزيرة)
عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان ميثم آل سلمان يتسلم جائزة مواطنة الشرف نيابة عن رجب (الجزيرة)

هشام أبو مريم-باريس

منحت بلدية العاصمة الفرنسية باريس المعارض البحريني المحتجز نبيل رجب لقب مواطن شرف لنضاله من أجل الدفاع عن الحقوق الإنسانية.

وتسلم الجائزة ناشطون حقوقيون بحرينيون بينهم رئيس منظمة حقوق الإنسان في البحرين ميسم سليمان، وعدد من الناشطين وممثلي المنظمات الحقوقية الفرنسية في مقر بلدية باريس.

وطالب سلمان أثناء تسلمه الجائزة الحكومة الفرنسية والمجتمع الدولي بممارسة ضغوط سياسية حقيقية على النظام البحريني من أجل الكف عن انتهاكات حقوق الإنسان والتضييق على الحريات في بلاده.

وكانت السلطات البحرينية قد أصدرت في فبراير/شباط الماضي حكما على رجب بالسجن خمس سنوات لنشره تغريدات تنتقد تدخل المنامة إلى جانب السعودية والإمارات بحرب اليمن وتندد بانتهاكات حقوق الإنسان في بلاده، وقد أكدت محكمة استئناف بحرينية في وقت سابق من هذا الشهر الحكم الصادر بحقه.

ويترأس رجب مركز البحرين لحقوق الإنسان ومركز الخليج لحقوق الإنسان، وهو الأمين العام المساعد للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.

ويعتبر المعارض البحريني الشخصية الـ 18 التي يتم منحها هذا اللقب الفخري من بلدية باريس والتي دأبت على منحه منذ عام 2001 لناشطين حقوقيين وزعماء عرفوا بنضالهم السلمي وبدفاعهم عن الحريات وحقوق الإنسان ومقاومتهم لكل أشكال التمييز والعنصرية.

ومن بين الشخصيات العالمية التي حظيت بهذه الجائزة: زعيم جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا عام 2013، والناشطة الحقوقية الإيرانية والحاصلة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي عام 2010، والزعيم الديني للبوذيين في التبت الدالاي لاما عام 2008.

كما منحت بلدية باريس الجائزة عام 2015 لـ شارلي إيبدو، تضامنا مع تلك المجلة الساخرة بعد العمليات التي استهدفت عددا من صحفييها.

وجائزة مواطنة الشرف ليست حكرا على باريس، فمختلف البلديات الفرنسية يمكنها منح هذه الجائزة للشخصيات المحلية أو الدولية التي ترى أنها تستحقها.

يُذكر أن عدة مدن فرنسية مساندة للقضية الفلسطينية كانت قد منحت مواطنة الشرف للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، تضامنا معه ولتسليط الضوء على محنته بالسجون الإسرائيلية أمام الرأي العام الفرنسي.

السلطات البحرينية قضت بسجن رجب خمس سنوات لنشره تغريدات تنتقد تدخل البحرين إلى جانب السعودية والإمارات بحرب اليمن (الجزيرة)

تاريخ عريق
وحسب مؤرخين فرنسيين فإن منح الجائزة انطلق بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في أربعينيات القرن الماضي، بعد انتصار فرنسا مدعومة من طرف الحلفاء على ألمانيا النازية.

وبعدما وضعت الحرب أوزارها، قامت بعض البلديات الفرنسية بمنح جائزة "المواطنة الفخرية" للجنود الفرنسيين والأجانب إضافة إلى المقاومين المدنيين الذين حاربوا ببسالة ألمانيا النازية، وذلك امتنانا لهم وعرفانا عن كل التضحيات التي قدموها من أجل استقلال فرنسا.

ومع مرور السنين، تحولت هذه الجائزة إلى عرف تقليدي تمنحه البلديات للشخصيات المحلية والدولية التي تدافع بشكل خاص عن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ضد كل أشكال التمييز والعنصرية.

يشار إلى أنه من أجل اختيار شخصية ما لمواطنة الشرف، فإن البلدية تعقد اجتماعا على مستوى المنتخبين المحليين، ويتم التصويت بالأغلبية على الشخصية المقترحة بالقبول أو الرفض.

المصدر : الجزيرة