ترامب والسيسي.. صمت بصمت

دونالد ترامب أثناء استقباله السيسي العام الماضي في البيت الأبيض (رويترز)
دونالد ترامب أثناء استقباله السيسي العام الماضي في البيت الأبيض (رويترز)

انتقدت صحيفة "ميدل إيست آي" بشدة صمت الولايات المتحدة على "الجرائم" بحق حقوق الإنسان في مصر، وعلى تجاهلها التام للإجراءات القانونية.

ووفق الصحيفة، فقد أثبت نظام السيسي مرارا وتكرارا أنه لا توجد حدود لازدرائه القاسي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه يواصل ذلك ببساطة لأنه لا أحد يردعه أو ينتقده.

وقارنت الصحيفة بين ما كان عليه الوضع أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي كان "على وعي تام بالزمن المتغير، حيث فسح المجال لمنتقديه من أجل الحفاظ على مظهره أمام المجتمع الدولي".

وتقول الصحيفة أما اليوم فإنه لا يوجد أي ضغط على الرئيس الحالي زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

ولفتت الصحيفة إلى صمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية التي كانت فيها قوات الأمن المصرية "في حالة هياج"، مشيرة إلى توقيف مدون الفيديو الساخر شادي أبو زيد في السادس من مايو/أيار، ثم التحقيق والقبض على الناشط اليساري شادي الغزالي حرب في 15 منه، واعتقال الناشطة أمل فتحي وزوجها وابنهما البالغ من العمر ثلاث سنوات قبل بضعة أيام.

ثم فجأة اعتقال المحامي عضو حركة الاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين في 18 من الشهر، ثم اعتقال وائل عباس المدون البارز والناشط في مجال مكافحة التعذيب في 23 مايو/أيار.

وتقول الصحيفة إن صمت ترامب وإدارته عن مصر قابله صمت آخر من السيسي على قرار الولايات المتحدة "الاستفزازي" نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، ومشاركةٌ رسمية "مخزية" في احتفالات اليوم الوطني لإسرائيل في القاهرة (ذكرى النكبة) بالتزامن مع اقتراف إسرائيل مجازر بحق المتظاهرين الفلسطينيين المسالمين "على بعد أميال قليلة من حدود" مصر.

وخلصت إلى أن ذلك يكفي لإثبات أن الإدارة الأميركية الحالية لن تمارس "أي ضغط ذي مغزى" على الرئيس عبد الفتاح السيسي.

المصدر : الصحافة البريطانية