مراسلون بلا حدود: غموض يلف مصير الإسكندراني

إسماعيل الإسكندراني اشتهر بكتاباته المناهضة للنظام وانتقاداته لدور الجيش في السياسة (الجزيرة نت)
إسماعيل الإسكندراني اشتهر بكتاباته المناهضة للنظام وانتقاداته لدور الجيش في السياسة (الجزيرة نت)

قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن غموضا يلف مصير الموقف القانوني للصحفي الاستقصائي الباحث المصري البارز إسماعيل الإسكندراني، بعد أنباء ترددت عن حكم بسجنه عشر سنوات ونفي متحدث عسكري ذلك.

ودعت المنظمة السلطات المصرية إلى توضيح الوضع وإطلاق سراح الإسكندراني في أقرب وقت ممكن.

ولم يكن الإسكندراني على علم بحكم سجنه عشر سنوات من قبل محكمة الجنايات العسكرية في القاهرة، خاصة أنه لم يحضر الجلسة. وكانت زوجته -خلال زيارتها له في السجن يوم الأربعاء 23 مايو/أيار- هي التي أخبرته بالقرار المتداول.

وأفادت بعض المصادر بأن جلسة النطق بالحكم عُقدت يوم 22 مايو/أيار، حيث أُدين خلالها عشرون متهما -منهم 18 غيابيا- بتهمة "الكشف عن أسرار الأمن القومي في شبه جزيرة سيناء" و"الانتماء إلى جماعة محظورة" في إشارة إلى الإخوان المسلمين.

وتعليقا على الأنباء المتضاربة، نفى المتحدث باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي -في اتصال أجرته مع "مراسلون بلا حدود"- صدور أي حكم ضد إسماعيل الإسكندراني، مؤكدا أن القضية لا تزال قيد التحقيق.

وفي هذا الصدد، تتساءل صوفي أنموث المسؤولة عن مكتب الشرق الأوسط في منظمة "مراسلون بلا حدود"، "هل أُدين إسماعيل الإسكندراني دون أن يحضر جلسة محاكمته أم أنه ببساطة ضحية من ضحايا خلل غريب في جهاز القضاء؟".

وأضافت "ما تنطوي عليه هذه القضية من لبس وغموض إنما يزيد من محنة هذا الصحفي الذي قضى حتى الآن نحو عامين ونصف العام في الحبس الاحتياطي، لمجرد قيامه بعمله البحثي ونشر معلومات في هذا السياق"، مؤكدة أنه "يجب ألا يحاكم الصحفيون والمدنيون بشكل عام أمام القضاء العسكري تحت أي ظروف".

وكان الإسكندراني قد تجاوز في ديسمبر/كانون الأول الماضي الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي للحالات الاستثنائية المنصوص عليها في قانون العقوبات المصري، والمحددة في سنتين على الأكثر، قبل أن تُحال قضيته إلى القضاء العسكري.

والإسكندراني باحث ذائع الصيت وصحفي متخصص في الحركات الجهادية بشبه جزيرة سيناء، اشتهر بكتاباته المناهضة للنظام وانتقاداته لدور الجيش في السياسة، ونشرت مقالاته في عدة منابر عربية وعالمية مثل مدى مصر والسفير العربي وموقع الجزيرة الإنجليزي ومنتدى العلاقات العربية والدولية والمجلة الفرنسية "أورينت إكس إكس آي"، وهو أستاذ زائر بمركز ويلسون في واشنطن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

طالبت هيومن رايتس ووتش و11 منظمة مصرية غير حكومية، السلطات المصرية بالإفراج عن الصحفي إسماعيل الإسكندراني، بالتزامن مع قرار النيابة حبسه 15 يوما بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين وبث أخبار كاذبة.

أحالت نيابة أمن الدولة العليا المصرية قضية الكاتب والصحفي إسماعيل الإسكندراني إلى القضاء العسكري، وذلك بتهم منها الانضمام إلى"جماعة إرهابية"، ونشر أخبار كاذبة تتعلق بالوضع الأمني في سيناء.

انتقدت هيومن رايتس ووتش حكم السلطات المصرية بسجن الصحفي الأكاديمي إسماعيل الإسكندراني عشر سنوات، في حين تحدثت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن "اختطاف" المدون وائل عباس ضمن "حملة شريرة".

المزيد من حريات
الأكثر قراءة