بينهم نساء.. السعودية تعتقل حقوقيين ومناهضين للتطبيع

عزيزة محمد اليوسف ولجين الهذلول من ضمن المعتقلات في السعودية
عزيزة محمد اليوسف ولجين الهذلول من ضمن المعتقلات في السعودية

أكد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن السلطات السعودية شنت في أول أيام شهر رمضان حملة اعتقالات جديدة شملت شخصيات بينهم ناشطون وناشطات في مجال حقوق الإنسان، مشيرين إلى أنها تواصل ابتزاز النشطاء عبر اعتقال أهاليهم للضغط عليهم.

وأوضح الناشطون أن من بين المعتقلين الدكتور محمد الربيعة، والدكتور إبراهيم المديميغ، والناشطات لجين الهذلول، وعزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، فضلا عن نورة فقيه شقيقة المعتقل منصور فقيه.

وأضافت صفحة "أخبار السعودية" على تويتر اسم الناشط عبد العزيز محمد المشعل إلى قائمة المعتقلين. كما نسبت الصفحة إلى جهاز أمن الدولة السعودي تأكيده "القبض على سبعة أشخاص بعد رصد نشاط منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية".

وأضافت الصفحة نقلا عن أمن الدولة أن "الأشخاص السبعة تواصلوا مع جهات خارجية مشبوهة بهدف دعم أنشطتهم، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة للنيل من أمن الوطن".

وأصدرت منظمة هيومن رايتس واتش المدافعة عن حقوق الإنسان بيانا يعدّد أسماء المعتقلين، وجلّهم من الناشطين والناشطات في مجال حقوق الإنسان والنساء خصوصا.

ووصفت مديرة شؤون الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن حملة إصلاحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأنها "رعب يطال المطالبين بحقوق الإنسان وتمكين النساء، وأن السجن مآل من يبدي تشككا في برنامج ولي العهد".

وذكرت المنظمة أن السلطات السعودية دأبت على اعتقال المعارضين والمعترضين. فمنذ سنة 2011 صدرت أحكام قضائية في حق ثلاثين ناشطا بارزا وصلت أحيانا إلى 15 سنة سجنا.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت في سبتمبر/أيلول الماضي نحو 76 من العلماء والمفكرين والأكاديميين والقضاة البارزين. وأوردت مصادر حقوقية أن الشخصيات المعتقلة معروفة بدعم القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع، وقد جرت عمليات الاعتقال بعد مداهمات لمنازلهم.

ضغط وابتزاز
من جهة أخرى، قال الناشط السعودي المقيم في بريطانيا عبد الله الغامدي إن السلطات السعودية تواصل احتجاز والدته وشقيقه لأكثر من خمسين يوما دون السماح لذويهما بالتواصل معهما.

وكان الغامدي قد ذكر في مارس/آذار الماضي أن جهاز أمن الدولة السعودي اعتقل والدته المريضة التي تجاوز عمرها ستين عاما وشقيقه الأصغر في مدينة جدة من أجل ابتزازه والضغط عليه شخصيا، حسب قوله.

وأفاد الغامدي في اتصال هاتفي مع مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان بأن الاعتقال تم إثر إرساله نقودا لوالدته التي كانت في جدة، حيث اعتقلتها الشرطة هناك هي وشقيقه الأصغر.

وذكر أيضا أنه في نفس اللحظة كانت أجهزة الأمن تداهم بيتهم في الدمام شرق المملكة حيث اعتقلوا  شقيقه الثاني أثناء المداهمة.

وكان الغامدي قد علق بصفحته في تويتر على اعتقال والدته وشقيقيه قائلا إنه تم بتكليف من ولي العهد السعودي "لابتزازي وللضغط علي شخصيا".

سجن ناشطين
وكانت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قد وثقت أيضا في يناير/كانون الثاني الماضي الحكم بسجن ناشطين اثنين في مجال حقوق الإنسان، أحدهما لمدة 14 سنة، والآخر سبع سنوات على خلفية تهم، منها إنشاء جمعية غير مرخصة.

وذكرت المنظمة في بيان لها أن المحكوم عليهما بالسجن هما الناشط محمد العتيبي الذي أوقف أول مرة في يناير/كانون الثاني 2009 واتهم بمحاولة الشروع في احتجاج سلمي، أما الثاني فهو عبد الله العطاوي الذي مثل أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أول مرة في أكتوبر/تشرين الأول 2016 بعدة تهم، منها إنشاء جمعية من دون رخصة.

وذكرت المنظمة أن الحكم على الناشطين الاثنين يؤكد المخاوف من أن القيادة الجديدة في ظل حكم بن سلمان مصممة على إسكات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

حول هذه القصة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات السعودية نفذت نحو ستمئة عملية إعدام منذ بداية عام 2014، وانتقدت نظام العدالة الجنائية “الظالم” الذي “لا يوفر محاكمات عادلة”، بعضها ينتهي بالإعدام.

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة