دفاع شوكان يرفق جائزة اليونسكو بملف القضية

تظاهر صحفيون من أجل شوكان ورفاقه على مدى خمس سنوات بلا جدوى (الجزيرة)
تظاهر صحفيون من أجل شوكان ورفاقه على مدى خمس سنوات بلا جدوى (الجزيرة)
 عبد الله حامد-القاهرة

قال رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد إن فريق الدفاع عن المصور الصحفي محمود أبو زيد الملقب بشوكان سيتقدم خلال أيام للمحكمة بما يفيد حصوله على جائزة دولية رفيعة في حرية الصحافة، مما يمكن أن يحسن من موقفه القانوني في القضية المحبوس على ذمتها منذ خمس سنوات والمعروفة إعلاميا باسم فض رابعة.

وحصل شوكان أمس الاثنين على جائزة "جييرمو كانو" في حرية الصحافة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تقديرا لشجاعته.

وبالمقابل، استنكرت الخارجية المصرية في بيان شديد اللهجة موجه لليونسكو قيام المنظمة بترشيح "شوكان الإرهابي للجائزة".

ودعا عيد السلطات المصرية لإطلاق شوكان المحبوس منذ خمس سنوات احتياطيا، ودون أن توجه له أية اتهامات في القضية.

وأكد الحقوقي المصري أن إقامة الاحتفال بجوائز اليونسكو -الذي سيتم عقده في غانا- فرصة للحكومة المصرية لإطلاقه، معتبرا استمرار حبسه في ظل فوزه بهذه الجائزة فضيحة جديدة للنظام المصري.

ونفى عيد أن تكون مؤسسة مثل اليونسكو قد منحت شوكان الجائزة للضغط على الحكومة لإطلاق سراحه، مؤكدا أن لا أحد كان على علم بكونه الفائز بالجائزة، إذ يجري الترشيح للقائمة عبر مجلس الأمناء ولجنة المحكمين بالمنظمة الدولية.

شوكان محتجز بالسجون المصرية منذ خمس سنوات (الجزيرة)

حبس وظروف
وجاءت الجائزة عقب صدور تقرير من الأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان التابعة لها باعتبار حبس شوكان غير قانوني وتعسفا من السلطة القائمة في مصر، في ظل تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي بثلاث سنوات وعدم توجيه لائحة اتهام جدية ضده. 

وأكد عيد أن فوز شوكان بالجائزة يساهم في رفع روحه المعنوية في ظروف حبسه القاسية طوال السنوات الخمس الماضية.

ولفت إلى أنه يعتقد من خلال متابعته للقضية أن شوكان يبدو في وضع أفضل من السنوات الماضية، كما يتمتع بجزء من حقوقه كمحبوس احتياطيا إلا أن وجوده في السجن بحد ذاته أمر قاس في ظل غياب لائحة اتهام جدية وخلوها من أي قرينة تدينه.

من جانب آخر، لمس قيادي جهادي -تزامن تجديد الإجراءات الاحترازية له مع محاكمة شوكان- تحسنا في وضعه الصحي عن الجلسات الماضية، ونوعا من المرونة في ظروف المحاكمة حيث سمح رئيس المحكمة المستشار حسن فريد لشوكان وجميع المتهمين بمقابلة ذويهم للمرة الأولى منذ بدء المحاكمة قبل خمس سنوات.

وشهد القيادي الجهادي بتوافر نفس المرونة من قبل ضباط الشرطة في التعامل مع قيادات التيار الإسلامي المتهمين في قضية فض اعتصام رابعة.

شوكان نال جائزة رفيعة بحرية الصحافة (مواقع التواصل)

أوضاع وتحسّن
ودلل القيادي الجهادي -الذي رفض الكشف عن هويته- على تحسن الأجواء داخل المحكمة بوصول قيادات التيارات الإسلامية إلى مقر المحكمة في حافلة كبيرة وفخمة للمرة الأولى منذ بدء المحاكمات بدلاً من سيارات الترحيلات سيئة السمعة والتهوية.

ويرجح حقوقيون أن تكون تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية حول أوضاع السجناء السياسيين بمصر هي التي ساهمت في دفع السلطات لتحسين ظروف حبسهم.

وجرى اعتقال شوكان أثناء قيامه بالتغطية الإعلامية لعملية فض اعتصام رابعة لصالح وكالة أبناء بريطانية، وتم اتهامه بالانتماء لجماعة محظورة وممارسة أعمال تخريبية وإرهابية.

ويعتقد حقوقيون أن صعوبة إخلاء سبيل شوكان تكمن في أن المحكمة ستضطر للإفراج عن مئات المتهمين بنفس الاتهامات الموجهة له، مما سيهدم القضية التي تعتبرها السلطات من أهم القضايا التي تبني عليها روايتها الخاصة تجاه مذبحة رابعة.

المصدر : الجزيرة