الشتم بالعبودية.. السجن عاما في موريتانيا

جانب من تحركات شبابية في موريتانيا تطالب بالقضاء على الرق (الجزيرة-أرشيف)
جانب من تحركات شبابية في موريتانيا تطالب بالقضاء على الرق (الجزيرة-أرشيف)

حكم على ثلاثة موريتانيين بالسجن لسنة واحدة مع التنفيذ لقيامهم "بالشتم بالعبودية" في سابقة لهذا النوع من الجنح في البلاد الذي تدين منظمات غير حكومية منذ عقود استمرار ممارسات العبودية فيه.

وقالت مصادر قضائية إن "محكمة الاسترقاق" المكلفة مكافحة جرائم العبودية فرضت أمس الاثنين "الحد الأقصى للعقوبة" التي تتراوح بالسجن ستة أشهر لسنة واحدة لهذا النوع من الجنح، في ثلاث قضايا منفصلة.

وصدرت الأحكام على المدانين الثلاثة الذين فرضت عليهم أيضا غرامة تعادل 600 يورو، بسبب "الضرر المعنوي" الذي لحق بالأشخاص الذين وصفوا بالعبودية، وذلك بموجب قانون يعتبر جنحة "أي سلوك شتم أو معاملة استعبادية" لأي شخص.

وفي ملف آخر أرجأت المحكمة إلى جلسة أخرى قضية تتعلق بجرم عبودية بعد أن قدم المحامون طعنا بسبب أخطاء إجرائية إلى غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف بنواكشوط.

وكانت أحكام بالسجن بين عشر سنوات وعشرين عاما صدرت في مارس/آذار الماضي في موريتانيا على ثلاثة أشخاص بسبب ممارستهم العبودية.

والعبودية محظورة رسميا في موريتانيا منذ عام 1981، لكن البلاد لا تزال تشهد ممارسات من هذا النوع.

وتبنت موريتانيا في عام 2015 قانونا جديدا ينص على أن العبودية "جريمة ضد الإنسانية" تعاقب بالسجن حتى 20 عاما، مقارنة بعشر سنين كحد أقصى سابقا. وأقر القانون الجديد ثلاث محاكم خاصة لمكافحة العبودية في مدن نواذيبو والعاصمة نواكشوط ونيما في جنوب شرقي البلاد.

 

وأشار تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر في 21 مارس/آذار الماضي إلى أن هناك نحو 43 ألف شخص، ما يوازي زهاء1% من السكان، كانوا يعيشون في عبودية في موريتانيا عام 2016.

 

المصدر : الفرنسية