اتهام مسؤولين عراقيين بإزالة آثار مقتل العشرات

آثار معركة سابقة بمدينة الموصل القديمة (رويترز)
آثار معركة سابقة بمدينة الموصل القديمة (رويترز)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإعلان نتائج التحقيقات بشأن انتهاكات أثناء العمليات العسكرية في الموصل شمالي البلاد ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتأتي مطالبة المنظمة الحقوقية على خلفية انتشال رفات جثث نحو ثمانين شخصا من منزل مدمر في مدينة الموصل في مارس/آذار الماضي.

وقالت المنظمة في تقرير أصدرته فجر اليوم السبت إن نقل الرفات "يثير شكوكا بالتغطية" على عمليات قتل لمن يشتبه في احتمال انتمائهم إلى تنظيم الدولة.

وأوضحت لما فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة إنه بالنظر للانتهاكات الخطيرة التي جرت في الأسابيع الأخيرة من المعركة ضد تنظيم الدولة في مدينة الموصل القديمة، كان ينبغي الحفاظ على الموقع والرفات كأدلة محتملة للمحققين الشرعيين.

وأضافت "إذا أراد العبادي أن يؤكد حدوث تغيير في ثقافة الإفلات من العقاب للقوات التي ترتكب أفظع الإساءات، فعليه اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الأدلة المحتملة حول جرائم حرب، وإحضار خبراء الطب الشرعي للتحقيق قبل فوات الأوان، بشفافية وعلى الملاْ".

وذكرت المنظمة أنها وثّقت قيام القوات العراقية باعتقال المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة وتعذيبهم ثم إعدامهم قرب الموقع ذاته، وكانت بعض هذه القوات من فرقة بالجيش دربتها قوات أميركية.

وأوضحت أنه خلال المدة نفسها، نُشرت أربعة مقاطع مصورة عبر موقع فيسبوك قيل إنه تم تصويرها غرب الموصل، تُظهر جنودا وعناصر من الشرطة الاتحادية يضربون المعتقلين ويقتلونهم دون محاكمات.

وطالبت المنظمة في تقريرها رئيس الوزراء العراقي بإعلان نتائج التحقيقات التي أجرتها حكومته في الانتهاكات أثناء العمليات العسكرية ضد التنظيم، ودعته إلى أن يأمر مسؤولي البلدية في الموصل بالإعلان عن مكان الجثث التي شوهدت في الحادثة المذكورة والسماح لخبراء الطب الشرعي بفحصها.

واستعادت القوات العراقية مدينة الموصل من تنظيم الدولة صيف العام الماضي إثر حرب عنيفة استمرت نحو تسعة أشهر. وخلفت الحرب دمارا واسعا في المدينة.

المصدر : وكالة الأناضول