أمنستي: استغلال جنسي لعراقيات بمخيمات النزوح

عراقيات فررن في وقت سابق من معاقل لتنظيم الدولة يتنظرن دورهن من أجل بعض المساعدات بمخيم الخازر (رويترز)
عراقيات فررن في وقت سابق من معاقل لتنظيم الدولة يتنظرن دورهن من أجل بعض المساعدات بمخيم الخازر (رويترز)

قال تقرير لمنظمة العفو الدولية إن النساء والأطفال في العراق يتعرضون للعقاب الجماعي بسبب صلتهم -حتى لو كانت بعيدة- برجال مرتبطين بتنظيم "الدولة الإسلامية"، أو فرارهم من معاقل التنظيم.

ووفق التقرير، فإن هذا العقاب يشمل خصوصا الحرمان من المساعدات الإنسانية، والمنع من مغادرة مخيمات النازحين، وممارسة العنف الجنسي بحق النساء والأطفال.

ووفق المنظمة فإنه في كل مخيم من المخيمات الثمانية التي زارها باحثوها، أُرغمت النساء -بالإكراه والضغط- على الدخول في علاقات جنسية مع رجال مقابل النقود التي هن بحاجة ماسة إليها، أو مقابل الحصول على المساعدات الإنسانية أو من أجل الحماية من رجال آخرين.

وقالت أربع نسوة لمنظمة العفو الدولية إنهن شاهدن عمليات اغتصاب بشكل مباشر، أو سمعن صرخات نساء في مخيم مجاور وهن يُغتصبن من قبل رجال مسلحين أو موظفين في إدارة المخيم أو غيرهم من سكان المخيم.

وذكرت "دانا" البالغة من العمر عشرين عاما لمنظمة العفو الدولية أنها نجت من عدة محاولات اغتصاب، وواجهت ضغوطا مستمرة لإجبارها على ممارسة الجنس مع أحد أفراد قوات الأمن في المخيم.

وأشارت المنظمة في تقرير لها عن النساء والأطفال العراقيين في مخيمات النزوح إلى أنها رصدت "تفشي التمييز ضد المرأة في مخيمات النازحين داخليا، من قبل قوات الأمن وموظفي إدارات المخيمات والسلطات المحلية".

وأكد التقرير أن "الاستغلال الجنسي كان يحدث في كل مخيم من المخيمات الثمانية التي زارها باحثو المنظمة" الحقوقية، وأن أعدادا "مخيفة" من النساء تتعرض للعنف الجنسي.

وقالت مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية لين معلوف -في التقرير- "ربما تكون الحرب ضد تنظيم الدولة في العراق قد انتهت، لكن معاناة العراقيين لا تزال أبعد ما تكون عن الانتهاء. فالنساء والأطفال الذين لهم صلة مفترضة بالتنظيم يعاقَبون على جرائم لم يرتكبوها".

وأضافت أن "هذه العائلات المطرودة من مجتمعاتها لا تجد مكانا أو أحدا تلجأ إليه، فهي عالقة في المخيمات ومنفية ومحرومة من الغذاء والماء وغيرهما من الأساسيات".

ويتضمن التقرير تفاصيل محنة آلاف العائلات التي تعيلها نساء تُركن ليتدبرن أمورهن وحدهن في مخيمات النازحين داخليا، بعد مقتل الذكور من أفراد العائلات أو اعتقالهم تعسفيا وإخفائهم قسرا أثناء فرارهم من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة في الموصل وحولها.

وبحسب المنظمة فإنه في العديد من الحالات كانت "جريمة" الرجال الوحيدة هي فرارهم من معاقل تنظيم الدولة، أو التشابه مع أسماء واردة في "قوائم المطلوبين المشكوك فيها"، أو القيام بأعمال غير قتالية مع تنظيم الدولة كطهاة أو سائقين.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية