دعوى تعذيب بفرنسا ضد محمد بن سلمان

رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب يرحب بمحمد بن سلمان في فرنسا أمس (الأوروبية)
رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب يرحب بمحمد بن سلمان في فرنسا أمس (الأوروبية)

أقام محاميان فرنسيان دعوى قضائية في فرنسا ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على خلفية اتهامه بالمشاركة في ارتكاب أعمال تعذيب وحشية واستهداف مدنيين وقتلهم في اليمن.

وقال المحامي جوزاف براهام -بعد تقديم الدعوى باسم جمعية حقوقية يمنية، إلى القسم المختص في جرائم الحرب بمحكمة باريس– إن الدعوى القضائية المتكونة من 15 صفحة تكشف تعمد ولي العهد السعودي ووزير الدفاع استهداف مرافق ومباني مدنية يمنية، مثل المستشفيات والأسواق والأبراج السكنية، من خلال العمليات العسكرية التي يشنها الجيش السعودي.

وأكّد بريهام أنّ الدعوى القضائية التي رفعها بمعية زميله حكيم شرقي اليوم ضد ولي العهد السعودي تهدف إلى تحميله التبعات القانونيّة لمسؤوليته عن ارتكاب جرائم تعذيب واختطاف وجرائم حرب بحقّ المدنيين اليمنيين.

وأوضّح بيرهام للجزيرة أنّ القانون الفرنسيّ يسمح بالتحقيق في جرائم التّعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانيّة وتعقّب مرتكبيها حتّى وإن كانوا من غير الفرنسيين.

وأضاف "بما أنّ فرنسا وقّعت على معاهدة منع التعذيب فهي مطالبة باحترام التزاماتها الدّوليّة والتعامل مع تصرّفات التحالف العربي على أنّها عمليّات تعذيب". 

وقال المحامي "نحن نتّهم محمد بن سلمان بإعطاء الأوامر لتشكيل تحالف وقيادته، ارتكب جرائم في حقّ الإنسانيّة". وأضاف "محمد بن سلمان منذ تسميته وزيرا للدفاع أطلق هجوما عنيفا وخطير التداعيات ضدّ الحوثيين في اليمن نفذت خلاله قوات التحالف العربي ممارسات يجرمها القانون الدولي مثل قصف المستشفيات والأسواق".

وأكد المحامي أن تدخل التحالف العربي الذي تقوده السعودية خلّف أكثر من عشرة آلاف قتيل، بينما تجاوز عدد الجرحى خمسين ألفا.

وجاء في نص الدعوى القضائية المرفوعة على ابن سلمان أن السعودية استخدمت أسلحة محرمة دوليا، مثل القنابل العنقودية والانشطارية، بالإضافة إلى عمليات خطف وإخفاء قسري طالت يمنيين سجنوا في سجون سرية إماراتية بحسب ما جاء في نص الشكوى.

وقال المحامي إن "أن قرار الحلف فرض حصار محكم على الأراضي اليمنيّة كانت له تداعيات بالغة الخطورة على الوضع الإنساني وفي هذا تجاوز للقانون الدّولي"، وزاد "ثم إن قوّات التّحالف أنشأت ثمانية عشر معتقلا ومركزا سريا حيث يتمّ تعذيب يمنيين اختطفوا وأُخفوا قسريّا. هذه الأفعال تعتبر في نظر القانون تعذيبا للمدنيين".

ويتزامن تقديم هذه الدعوى أمام القضاء الفرنسي بحق ابن سلمان مع زيارته الرسمية التي يؤديها إلى فرنسا ويلتقي خلالها الرئيس ماكرون ومسؤولين فرنسيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه بات واضحا للجميع أنه لا حل عسكريا في اليمن وأن الحل يبدأ بوقف ما سماها جرائم الحرب التي ترتكب بحق الشعب اليمني.

وصف وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ما يقع في اليمن بجرائم حرب، محملا السعودية وحلفاءها المسؤولية. وقال إن بلاده طرحت مبادرة سياسية للحل تتضمن وقف الحرب وإدخال المساعدات وإطلاق حوار.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة