منظمات بريطانية حقوقية تندد بزيارة ابن سلمان

ناشطون وممثلون لمنظمات حقوقية اعتبروا استقبال ابن سلمان في لندن دعما لأكبر نظام قمعي بالشرق الأوسط (الجزيرة)
ناشطون وممثلون لمنظمات حقوقية اعتبروا استقبال ابن سلمان في لندن دعما لأكبر نظام قمعي بالشرق الأوسط (الجزيرة)
الجزيرة نت-لندن

أعلنت منظمات حقوقية بريطانية في مجال مناهضة الحروب والتسلح رفضها زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة.

وقالت حملة "أوقفوا الحرب" في مؤتمر صحفي إن السلطات السعودية وصلت مستوى غير مسبوق في انتهاكات الحرب في اليمن. كما دعت إلى وقف تصدير الأسلحة للرياض، وقالت إن هناك حاجة إلى سياسة خارجية أخلاقية لبيع السلاح، داعية إلى التظاهر غدا أمام مقر الحكومة احتجاجا على زيارة ولي العهد السعودي.

وانتقد عضو الحملة ستيف بيل "مدّ السجاد الأحمر لمحمد بن سلمان"، معتبرا أن هذا الاستقبال "دعم لأكبر نظام قمعي في الشرق الأوسط، وتجاهل لحالة حقوق الإنسان في اليمن والبحرين".

ووصف زيارة محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة بأنها دلالة على دعم بريطانيا لانتهاكات السعودية في المنطقة، داعيا حكومة بلاده لمراجعة موقفها.

ممثلون لمنظمات حقوقية بريطانية انتقدوا في مؤتمر صحفي زيارة ولي العهد السعودي (الجزيرة)

وعن الفعاليات المزمع تنظيمها، قال الناشط الحقوقي إنهم خططوا لمظاهرة أمام مقر رئيسة الوزراء غدا للاحتجاج على زيارة ابن سلمان، كما أن هناك حافلات تجوب شوارع لندن للترويج لهذه الحملة المناهضة لزيارته ومطالبة الحكومة بوقف دعمها للسعودية، إضافة إلى خطوات أخرى سيقوم بها النشطاء وستعلن في وقتها، مؤكدا أن هناك تناميا في الرأي العام البريطاني الرافض لطبيعة العلاقة الحالية مع الرياض.

من جهته، دعا عضو حزب العمال البريطاني كريس وليامسون إلى سياسة خارجية أخلاقية، معتبرا أن ما يجري في اليمن منذ عام 2015 كفيل بأن تعيد تيريزا ماي حساباتها.

وأضاف وليامسون أن الاستمرار في تصدير السلاح للسعودية الذي فاق الستة مليارات جنيه إسترليني غير مقبول في ظل الانتهاكات الواسعة التي تقوم بها في اليمن، محملا الحكومة السعودية المسؤولية عن تأجيج الحرب هناك ومفاقمة معاناة المدنيين.

وقفة سابقة تندد بالحرب في اليمن (الجزيرة)

وقال وليامسون للجزيرة نت إن الحكومة الحالية لا تطبق سياسة خارجية أخلاقية، بخلاف ما يتبناه حزب العمال المعارض ويدعو له، لافتا إلى موقف رئيس الحزب جيريمي كوربن الواضح بخصوص حرب اليمن وضرورة وقفها، ومطالبته رئيسة الوزراء بضرورة الحديث مع ابن سلمان حول الانتهاكات الحقوقية في اليمن ووقف تصدير السلاح للسعودية.

وشارك في المؤتمر الصحفي ممثلون عن عدد من المنظمات والهيئات المناهضة للحرب وانتشار الأسلحة.

ووصفت عضوة منظمة "منع انتشار الأسلحة" لوثا كنجين استقبال محمد بن سلمان بأنه "ترحيب بريطاني برأس أكبر نظام دكتاتوري".

وعبرت كنجين عن اعتقادها بأن الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأسو، وإيقافها يبدأ بوقف تسليح السعودية "التي تحلق بطائراتها في أجواء اليمن وتقصف المدنيين".

المصدر : الجزيرة