عـاجـل: حزب حركة النهضة يعلن رفضه ما أعلن من نتائج سبر الآراء بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية

قانون الغيمة.. يد واشنطن الطولى

القانون الجديد يوفر إطارا شرعيا للنفاذ إلى الرسائل الإلكترونية خارج الولايات المتحدة (رويترز)
القانون الجديد يوفر إطارا شرعيا للنفاذ إلى الرسائل الإلكترونية خارج الولايات المتحدة (رويترز)

محمد غلام-الدوحة

حجر عملاق ألقاه الرئيس الأميركي في بركة الجدل الدائر بين الحكومة الأميركية والعملاق التكنولوجي مايكروسوفت بشأن الاطلاع على الرسائل الإلكترونية خارج الولايات المتحدة ولما يزل الموضوع بين يدي القضاة.

ولم ينتظر دونالد ترمب المحكمة العليا لقول كلمتها النهائية في الموضوع في يونيو/حزيران المقبل وصادق الجمعة الماضي على "كلاود آكت".

والقانون الجديد يوفر إطارا شرعيا للنفاذ إلى الرسائل الإلكترونية خارج الولايات المتحدة، وهو ما يتيح لوزارة العدل الأميركية توقيع اتفاقات مع بلدان أخرى لتسريع الطلبات من هذا النوع، من خلال التأكيد على أن هذه البلدان تحترم الحريات الفردية والحياة الخاصة، دون المرور عبر القنوات الدبلوماسية الطويلة.

والسؤال المحوري الذي كان مدار السجال بين مايكروسوفت والسلطات الأميركية هو: هل يجوز للحكومة الأميركية الاطلاع على البيانات الإلكترونية إذا كانت مخزنة في خادم بحث في بلد آخر، أم أن حق الحكومة لا يتعدى حدودها الجغرافية؟

وبدأت القضية بعد صدور مذكرة تفتيش تأمر مايكروسوفت بتسليم محتويات حساب على البريد الإلكتروني يستخدمه تاجر مخدرات مزعوم.

وتمثلت المشكلة في أن الرسائل المستهدفة مخزنة في إيرلندا، حيث تتولى مايكروسوفت إدارة نحو مئة مركز لجمع المعلومات موزعة في أربعين بلدا.

ترمب قطع الطريق أمام التقاضي وأصدر قانونا جديدا تنتقده المنظمات الحقوقية (رويترز)

تفتيش غير شرعي
وسبق أن رفضت المجموعة التنفيذ، بحجة أن الاطلاع على محتويات بريد إلكتروني هو بمثابة تفتيش منزل في بلد آخر غير الولايات المتحدة، وانتصرت لها محكمة في نيويورك عام 2016، لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب استأنفت هذا الحكم أمام المحكمة العليا، وكان مقررا الفصل فيها الصيف القادم، وهو ما يأتي القانون الجديد ليقطع الطريق أمامه.

وتقول مايكروسوفت إنه بموجب القانون الذي كان ساريا منذ عام 1986، والمسمى قانون الاتصالات المخزنة، فإن مشاركة البيانات المخزنة في الخارج قد تنتهك المعاهدات والسياسات الدولية.

لكنها رحبت بالقانون الجديد، وقال رئيس الشركة والمسؤول القانوني الرئيسي فيها براد سميث إن "كلاود آكت" (قانون الغيمة) هو "حل وسط جيد" يعالج احتياجات إنفاذ القانون مع ضمان "الحماية المناسبة للخصوصية وحقوق الإنسان".

غير أن الجماعات الحقوقية، بما فيها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، غير مقتنعة بذلك التقييم، وتعبر عن خشيتها من أن تقوم الولايات المتحدة بنقل البيانات إلى بلد آخر سيستخدم بسوء نية تلك المعلومات، والهواجس نفسها عبر عنها أيضا اتحاد الحريات المدنية الأميركي.

ويؤيد السيناتور الجمهوري أورين هاتش القانون الجديد، ويعلق عليه قائلا "يؤكد هذا القانون على المعايير الصارمة المتعلقة بالخصوصية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، والتي يجب الوفاء بها في مثل هذه الاتفاقات"، "كما أنه يحتوي على أحكام لضمان حماية المستهلكين من خلال إخضاعهم للقوانين المطبقة في بلدانهم".

المصدر : الجزيرة