الأردن واستضافة السوريين.. خطوة للأمام وأخرى للخلف

الأردن أكد التزامه بحماية اللاجئين السوريين وضمان سلامتهم (الأوروبية)
الأردن أكد التزامه بحماية اللاجئين السوريين وضمان سلامتهم (الأوروبية)

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الأحد تغيير الأردن سياسة الرعاية الصحية المدعومة للسوريين خارج مخيمات اللجوء، فيما أشادت في الوقت ذاته بتكفل عمّان بحماية هؤلاء اللاجئين.

وقالت المنظمة في بيان إن الأردن خطا "خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الوراء بالنسبة للاجئين السوريين خارج المخيمات".

وتعني الخطوة الأمامية هنا إعلان الأردن في مارس/آذار الجاري بدء "تنظيم وضع السوريين الذين يعيشون في بلدات ومدن من دون تصاريح، مما يوفر لهم حماية أكبر".

واعتبرت المنظمة أن هذا القرار سيحمي آلاف اللاجئين السوريين الضعفاء من الاعتقال، "وسيزيد من فرص حصولهم على الوظائف والمساعدات والتعليم".

أما خطوة الوراء فحصلت قبل ذلك، حيث ألغت الحكومة في 24 يناير/كانون الثاني الماضي "إمكانية حصول الأشخاص الذين يعيشون خارج مخيمات اللاجئين على الرعاية الصحية المدعومة".

يشار إلى أن 80% من السوريين في الأردن يعيشون خارج مخيمات اللجوء.

واعتبرت المنظمة أن قرار إلغاء الرعاية الصحية سيترك الكثير من اللاجئين غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج.

وأشارت إلى دراسة أجرتها منظمة "يونيسيف" في فبراير/شباط الماضي، إلى أن 45% من الأطفال السوريين دون ست سنوات لا يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة، مثل اللقاحات.

تراجع الأردن عن توفير العلاج المجاني للاجئين السوريين أثار قلق المنظمات الحقوقية (الجزيرة)

وكان السوريون في الأردن يحصلون بالمجان على رعاية صحية وتعليم، ويتلقون نفس الإعفاءات التي يحظى بها الفقير الأردني غير المؤمن.

وبحسب هيومن رايتس، فإن "السوريين ينفقون بالفعل 41% من دخلهم الشهري - بمتوسط 243 دينارا (343 دولارا)- على الرعاية الصحية".

وأضافت أن الأردن أنفق 2.1 مليار دولار على الرعاية الصحية للاجئين السوريين في الفترة ما بين 2011 و2016.

وأوضحت أن التمويل الإنساني للاجئين في الأردن لم يوفر سوى 66% من احتياجات الرعاية الصحية عام 2017.

وحثت المنظمة المانحين الدوليين على "الوفاء بتعهداتهم لدعم الأردن كدولة مضيفة للاجئين السوريين".

ويستضيف الأردن 630 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمّان عدد من لجؤوا للبلاد بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011.

المصدر : الفرنسية