شركات التواصل: لستَ عميلا.. أنت سلعة

فضيحة كامبريدج أناليتيكا أماطت اللثام عن استخدام بيانات عملاء فيسبوك لأغراض سياسية (الجزيرة)
فضيحة كامبريدج أناليتيكا أماطت اللثام عن استخدام بيانات عملاء فيسبوك لأغراض سياسية (الجزيرة)

على خلفية فضيحة كامبريدج أناليتيكا، تتساءل صحيفة تلغراف البريطانية عن الحدود القانونية لما تقوم به شركات وسائل الإعلام الاجتماعي وهي تستخدم بيانات زبائنها.

وتوضح الصحيفة أن ذلك يمكن بفهم العبارة "إذا كنت لا تدفع شيئا مقابل شيء ما، فأنت لست العميل. أنت المنتَج".

وتقول أيضا إنه "في مقابل قدرتنا كعملاء على القول ومشاركة الصور، غالبا ما نوافق على مشاركة المعلومات حول أنماط حياتنا واختياراتنا".

وتخلص تلغراف إلى أن هذه الصفقة يمكن أن تكون ملائمة للمستهلكين، تماما مثل إخلاصك كزبون لسوبرماركت مقابل تقديمه خصومات.

وتشير إلى أن التجميع الطوعي للبيانات الطبية قد يساعد في تطوير سياسة الصحة العامة والعلاج المستقبلي لمرض ما، لكنها تستدرك بأن ذلك "يجب أن يكون طوعيا وشفافا".

وتقول: في قضية كامبريدج أناليتيكا، يُزعم أن مسابقة أجاب عليها شخص واحد كانت تستخدم للسطو على بيانات فيسبوك الخاصة بأصدقائه وعائلته لاستخدامها سياسيا. وتتساءل الصحيفة: ما هي القوانين -إن وجدت- التي اخترقت؟

وتوضح الصحيفة البريطانية أن هذه حالة اختبار محتملة ستساعد في تحديد الجوانب القانونية للمسألة، في نفس الوقت الذي تقوم فيه الدولة بوضع إطار تنظيمي يوازن بين الحرية والخصوصية والالتزام بالقواعد.

وتخلص إلى أن لدى الإنترنت القدرة على تحسين حياتنا بشكل كبير، ولكن لا يمكن -ولا يجب- أن يعمل بمعزل عن القوانين والأخلاق التي تحكم بقية المجتمع.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

يواجه فيسبوك تحقيقات على عدة جبهات بعد الكشف عن بيانات خمسين مليون مستخدم كانت قد جمعتها شركة كامبريدج أناليتيكا بشكل غير صحيح، وتم استخدامها في حملة دونالد ترمب بانتخابات الرئاسة.

بثت القناة الرابعة البريطانية تحقيقات تكشف علاقة الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركة كامبريدج أناليتيكا البريطانية المتخصصة في استخدام أساليب غير أخلاقية والترويج لأخبار كاذبة أثناء الحملات الانتخابية.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة