الأمم المتحدة: إعدام وتعذيب وأسواق عبيد بليبيا

أحد ضحايا العبودية في ليبيا ممن عثر عليه مؤخرا صحبة آخرين قيد الاحتجاز التعسفي (الجزيرة)
أحد ضحايا العبودية في ليبيا ممن عثر عليه مؤخرا صحبة آخرين قيد الاحتجاز التعسفي (الجزيرة)

قالت الأمم المتحدة إن جماعات مسلحة تعدم وتعذب المدنيين في ليبيا وتفلت بشكل شبه كامل من العقاب، بينما تحدث الاتحاد الأوروبي عن خطف وعمل بالسخرة وعنف جنسي.

وذكر مكتب حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية -في تقرير لمجلس حقوق الإنسان- أن ليبيين ومهاجرين كثيرا ما يتعرضون للاحتجاز بشكل تعسفي، ويعزلون عن العالم في ظروف صعبة.

وتحدث التقرير عن تواتر تقارير عن بيع وشراء مهاجرين ألقي القبض عليهم في "أسواق عبيد مفتوحة".

وقال أندرو جليمور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في منتدى جنيف "عمليات الإعدام خارج النظام القضائي والقتل غير القانوني متفشية".

ولفت إلى تسجيل مصور بُث في 24 يناير/كانون الثاني يُظهر محمود الورفلي القائد في القوات الموالية للجنرال المتقاعد خليفة حفتر يطلق النار على عشرة رجال معصوبي الأعين راكعين وأياديهم مكبلة خلف ظهورهم.

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية الورفلي بالإشراف على إعدام عشرات السجناء.

وقال جليمور "أصبح يعثر على المزيد من الجثث التي تحمل آثار تعذيب وهي مكبلة الأيدي في الشوارع، بينما تحول إلى نمط سائد بدرجة كبيرة داخل بنغازي وحولها العامين الماضيين".

وتابع أن الجماعات المسلحة "هي المرتكب الرئيسي لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتفلت بشكل شبه كامل تقريبا من العقاب".

وقال أيضا إن مراكز الاعتقال التي تديرها جماعات مسلحة "بما في ذلك تلك المرتبطة بالوزارات" لديها أسوأ سجلات فيما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.

ومن جانبه قال الاتحاد الأوروبي إن المهاجرين والنشطاء يتعرضون "للاعتقال بشكل غير قانوني وللخطف والتعذيب والعمل بالسخرة والعنف الجنسي وعلى أساس النوع الاجتماعي".

وقال الدبلوماسي كارل هالرجارد من الاتحاد "نحن قلقون للغاية بشأن تقارير عن مزاعم عن بيع وشراء مهاجرين ولاجئين، وندعو السلطات الليبية للتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال".

وشجبت حنان صلاح الباحثة في شؤون ليبيا لدى هيومن رايتس ووتش "تفشي الإفلات من العقاب" وقالت "تبدو أي تسوية سياسية أو أي مظهر لتطبيق حكم القانون بعيد المنال".

المصدر : رويترز