أكثر من ثلاثة مليارات يعيشون في أنظمة مستبدة

صنفت الدراسة 58 دولة على أنها مستبدة (رويترز)
صنفت الدراسة 58 دولة على أنها مستبدة (رويترز)

ذكرت دراسة تحليلية في ألمانيا -أعدها باحثون لمؤسسة بيرتلزمان على مدى عامين ونشرت نتائجها اليوم الخميس- أن 3.3 مليارات إنسان يعيشون بأنظمة مستبدة مقارنة 2.3 مليار عام 2003، مشيرة إلى أن فقرا وتهميشا هائلين يسودان 72 دولة. 

وذهبت الدراسة ذاتها إلى أن الحكام في عدد متزايد من الدول الناشئة والنامية يفرغون المؤسسات الرقابية للحفاظ على سلطتهم وعلى نظام يهدف لإثرائهم الشخصي. 

ورأى الباحثون أن هذه المعايير "اختلت" في تركيا على وجه الخصوص، وقالوا إنه ليس هناك بلد في العالم "تسارعت فيه وتيرة تفريغ مبدأ الفصل بين السلطات" كما حدث في "الديمقراطية المعيبة جدا على مضيق البوسفور" منذ محاولة الانقلاب في يوليو/تموز 2006.  

وقال معدو الدراسة إنهم رصدوا في تركيا "تقييدا واسعا لحرية الرأي والصحافة والتجمع" إضافة إلى "تلقين الأنصار... وتهميش المعارضة". 

مؤشرات ورصد
وصنف الباحثون -من خلال المؤشر الذي دأبت مؤسسة بيرتلزمان على وضعه لرصد مدى جودة الديمقراطية واقتصاد السوق والحكم بالبلدان الـ 129 التي شملتها الدراسة- 71 دولة على أنها "ديمقراطية" و58 "مستبدة". 

كما رُصدت انتكاسات بالانتخابات الحرة والنزيهة، حيث كانت واحدة من بين كل ست دول لا تزال نموذجية ديمقراطيا عام 2006 وفقا للمؤشر، ثم تراجع هذا العدد إلى واحدة من بين كل 14 دولة عام 2018.

وحسب الخبراء، فإنه لم تعد هناك حرية مطلقة في الرأي والصحافة سوى في عشر من الدول الـ 129 التي شملتها الدراسة، وذلك مقارنة بـ 17 دولة عام 2006.

في المقابل، ذكرت البيانات التي نشرها الباحثون أن نحو 4.2 مليارات إنسان كانوا العام الماضي يعيشون في ديمقراطيات مقارنة بأربعة مليارات عام 2003.

يُشار إلى أن التحليل يستند -حسب المؤسسة- إلى تقارير عن هذه الدول أعدها 250 خبيرا من جامعات ومعاهد ومؤسسات استشارية دولية مرموقة.   

المصدر : الألمانية