لا تجبروا السوريين على العودة إلى "الأرض الخطرة"

عالقون سوريون بين الحدود الأردنية والسورية (رويترز)
عالقون سوريون بين الحدود الأردنية والسورية (رويترز)

قالت منظمات دولية إن ثمة مسارات مثيرة للقلق يتم اتباعها للترويج لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم خلال العام الحالي، رغم ما تشهده من قتل وعنف.

وحذرت تلك المنظمات في تقرير صدر اليوم من المجلس النرويجي للاجئين و"سايف ذي شيلدرن" و"كير" و"العمل ضد الجوع" والمجلس الدانماركي للاجئين، الدول المضيفة لمئات آلاف اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط والغرب من إجبارهم على العودة إلى بلادهم في ظل استمرار العنف فيها.
 
وبحسب التقرير الصادر اليوم والمعنون "أرض خطرة"، فإنه "مع تغير الوضع العسكري في سوريا وفي مواجهة موقف متصاعد ضد اللاجئين (…) بدأت الحكومات في عام 2017 التفكير مليا بعودة اللاجئين إلى بلادهم".
 
وبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم العام الماضي 721 ألفا، مقابل 560 ألفا في عام 2016، وفق التقرير الذي ذكر أنه "مقابل كل لاجئ عاد (إلى بلاده) كان هناك ثلاثة نازحين جدد بسبب العنف".

وحذّر التقرير من احتمال نزوح 1.5 مليون شخص من مناطقهم عام 2018 داخل سوريا، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

 
وأسفر النزاع السوري المستمر منذ عام 2011 عن مقتل 340 ألف شخص وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

اللاجئون السوريون يواجهون العراقيل الجمة للخروج وباتوا يرغمون على العودة (أسوشيتد برس)

حدود مغلقة
وتستضيف تركيا على أراضيها أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري فروا من النزاع المستمر منذ نحو سبع سنوات، لكنها تسعى الآن إلى نقل النازحين إلى مخيمات على الجانب السوري للحدود. ويستضيف لبنان أقل من مليون لاجئ، والأردن نحو 630 ألفا مسجلين. وتغلق هاتان الدولتان حدودهما أمام تدفق المزيد من اللاجئين إليها.

وأكد الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند أن "العودة اليوم لن تكون آمنة أو طوعية بالنسبة لغالبية كبرى فرت من الحرب والعنف"، مشيرا إلى "ما نشاهده حاليا من سفك للدماء واستهداف للمستشفيات والمدراس وموت حتى في المناطق التي يطلق عليها خفض التوتر".

وأبدت المنظمات في تقريرها قلقا من الإجراءات التي تتم مناقشتها في دول أوروبية، بينها الدانمارك وألمانيا، والتي قد تؤدي إلى إجبار اللاجئين على العودة.

وذكر التقرير أن "دفع اللاجئين على العودة في الدول المجاورة لسوريا برز من خلال الحدود المغلقة والترحيل والعودة الإجبارية أو غير الطوعية".

وحذرت رئيسة "سايف ذي شيلدرن" هيلي تورنينغ شميت من أنه "لا يفترض أن يعود أي طفل إلى بلاده قبل أن تكون آمنة".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

كشف تقرير صحفي ألماني عن سعي حزب المستشارة أنجيلا ميركل إلى ترحيل اللاجئين السوريين إلى ما وصفتها بـ”مناطق يمكن أن تصنف آمنة في بلدهم” اعتبارا من الصيف المقبل.

29/11/2017
المزيد من حريات
الأكثر قراءة