هل تقوم بولندا بإنشاء "غيتو تعليمي" للاجئين؟

الحكومة البولندية تتذرع بما أسمته الفجوات التعليمية بين الطلاب (رويترز)
الحكومة البولندية تتذرع بما أسمته الفجوات التعليمية بين الطلاب (رويترز)

كشفت الحكومة البولندية عن خطة جديدة يتم وفقها تعليم أطفال اللاجئين داخل مراكز إيوائهم، وليس في مدارس عامة، في خطوة وصفتها صحف وحقوقيون بأنها ستؤدي إلى "غيتو تعليمي للاجئين".

وتتوافق الخطة مع السياسات التي أعلنها حزب القانون والعدالة القومي الحاكم، الذي رفض قبول حصة من اللاجئين يعاد توطينهم من دول أخرى بالاتحاد الأوروبي رغم ضغوط من بروكسل.

أمراض وطفيليات
وكان رفض الحزب قبول لاجئين من دول إسلامية أحد أسس حملته الانتخابية عام 2015، وقال رئيسه في ذلك الحين ياروسلاف كاتشنسكي الذي لا يشغل حاليا أي منصب حكومي إن اللاجئين يمكن أن ينشروا الأمراض والطفيليات.

وقال متحدث باسم مكتب الأجانب في بولندا إنه يوجد 1450 شخصا في مراكز لاجئين بولندية، منهم 890 طفلا، وإن معظم الذين يتقدمون بطلبات لحماية دولية في بولندا يأتون من الشيشان ذات الأغلبية المسلمة.

وجاء في الخطة أن "بعض الأطفال الأجانب لا يتعلمون رغم الذهاب للمدرسة بسبب الفجوات التعليمية بينهم وبين نظرائهم البولنديين، ولذلك يعانون لاستيعاب المواد الدراسية".

ويقول منتقدون للخطة إن الحزب يذكى عداء شعبيا ضد الأجانب لدواع انتخابية قبل الانتخابات المحلية المقررة العام الجاري والانتخابات العامة في 2019.

ووصفت صحيفة دجينيك غازيتا برافنا الخطة بأنها "غيتو تعليمي للاجئين"، وقالت مؤسسة هلسنكي لحقوق الإنسان لرويترز إن "الفصل بين المجموعتين قد يتسبب بصعوبات في الاندماج".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

بدأ الناخبون في بولندا الإدلاء بأصواتهم صباح الأحد في انتخابات من المتوقع أن يفوز فيها حزب القانون والعدالة المعارض الذي يعادي اللاجئين ويعتبرهم تهديدا لـ"مسيحية" بولندا، كما يناهض الاتحاد الأوروبي.

استغلت أحزاب اليمين بعدة دول أوروبية تدفق اللاجئين من مناطق الحروب والأزمات في الترويج لنفسها وزيادة شعبيتها، وهو ما ظهرت آثاره في الصعود الملفت لهذه الأحزاب بالانتخابات واستطلاعات الرأي.

تشهد بولندا تصاعدا لموجات الكراهية تجاه الأجانب واللاجئين بين مجموعات تنادي بالقومية والاعتزاز بالثقافة المحلية، وطرد من يسمونهم "الطارئين على ثقافة البلاد".

المزيد من حريات
الأكثر قراءة