فاته معارضو الخارج فحاصر ذويهم بمصر

قبضة السلطات المصرية تطال المعارضين بالداخل وذوي المعارضين بالخارج (الجزيرة نت)
قبضة السلطات المصرية تطال المعارضين بالداخل وذوي المعارضين بالخارج (الجزيرة نت)

عبد الله حامد-القاهرة

عجزت اليد الطولى لأجهزة الأمن المصرية عن الإمساك بمعارضي النظام في الخارج، لكنها طالت أقاربهم في الداخل، فاعتقلت بعضهم بتهم مختلفة، منها الجنائي ومنها السياسي.

وهناك من أقارب المعارضين في الخارج من لم تنكل بهم السلطات بالاعتقال، لكنها ضايقتهم في حلهم وترحالهم في البلاد وخارجها. واتخذت أشكال التنكيل غطاء جنائياً لإدانتهم، بحسب حقوقيين.

آخر من تعرضوا للاعتقال كانوا أشقاء المذيع محمد ناصر بقناة "مكملين" الفضائية التي تبث من تركيا، وألقت أجهزة الأمن القبض عليهم، ثم أفرجت عنهم لاحقاً واستبقت شقيقه علاء الدين.

واستمر احتجاز علاء بدعوى "التهكم من مؤسسات الدولة أمام المواطنين"، بحسب محضر تحريات شرطية.

واكتشفت الشرطة -بالمصادفة كما يقول بيان لوزارة الداخليةـ أن علاء الدين "شقيق الإعلامي الهارب محمد ناصر، مقدم البرامج بقناة مكملين" حسب المحضر، فجرى التنسيق مع إدارة الأمن الوطني للتحفظ عليه.

محمد ناصر طال الانتقام منه أشقاءه بمصر لكنه مستمر في المعارضة (مواقع التواصل)

تجنبا للتنكيل
وما جرى لشقيق ناصر حدث من قبل مع منتصر شقيق المذيع المعارض بقناة "الشرق" في تركيا معتز مطر. واختفى منتصر قسريا قبل شهر، وطالب معتز السلطات مرارا عبر برنامجه بالكشف عن مكان احتجاز شقيقه.

وبحسب بيان أمني، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على منتصر مطر شقيق معتز بدعوى هروبه من "20 قضية بينها شيكات بدون رصيد".

ودعا معتز مطر أسرته أثناء برنامجه على الهواء إلى "التبرؤ منه تجنبا لهذا التنكيل".

ومنع الأمن الوطني في المطار نجل المعارض بالخارج أيمن نور من اللحاق برحلته إلى عمان للمشاركة في الاجتماعات التنسيقية لحماية الطبيعة الإقليمية ومسارات الطيور المهاجرة، دون إبداء أسباب.

ويدير أيمن نور قناة "الشرق" التي تبث من تركيا، كما ينشط في التنسيق بين قوى المعارضة بالخارج.

وتنتظر معظم المعارضين في الخارج أحكام بالحبس تصل لسنوات، ودعاوى قضائية بإسقاط الجنسية، بتهم تدور معظمها حول "ترويج أكاذيب ضد الدولة، والتحريض على مؤسساتها، والنيل من سمعة البلاد".

قطب العربي: سلوك السلطات دناءة سياسية(الجزيرة)
دناءة سياسية
ولفت نشطاء ومعارضون بالخارج إلى تضرر ذويهم في مصر بسبب معارضتهم للنظام، غير أنهم فضلوا عدم الإفصاح للجزيرة نت عن أشكال التضييق والتنكيل في الأرزاق والأعمال "حتى لا يضاعف النظام انتقامه".

ولا يبدو أن هذه الملاحقات فتّت في عضد معارضي الخارج أو أنهم ارتدعوا بالتنكيل الذي جرى لذويهم.

ولم يهدئ القيادي الإخواني في الخارج حمزة زوبع من نبرته الساخنة عقب قرار محكمة جنح القاهرة الجديدة قبل سنوات بحبس نجله حذيفة ثلاث سنوات مع الشغل، وإحالة شقيقه محمد إلى محكمة الطفل باعتباره حدثا.

ورمى الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للصحافة قطب العربي سلوك السلطات "بالدناءة السياسية"، وقال في حديث للجزيرة نت إنه "نوع من ممارسة الضغوط على المعارضين بالخارج من خلال الأسر، لإجبارهم على التخلي عن مواقفهم المعارضة".

وهناك مظاهر أخرى للتنكيل يرصدها العربي، ومنها "منع زوجات وأبناء العديد من الإعلاميين من السفر من مطار القاهرة وسحب جوازات سفرهم، ومداهمة منازل بعضهم وفرض التحفظ على ممتلكاتهم وإدراجهم على قوائم الإرهاب".

المصدر : الجزيرة