الصومال.. مقبرة الأقلام

صحفيون يواجهون القتل يوميا وسط عجز حكومي عن حمايتهم أو جلب قتلتهم للعدالة (الفرنسية)
صحفيون يواجهون القتل يوميا وسط عجز حكومي عن حمايتهم أو جلب قتلتهم للعدالة (الفرنسية)

في رعب شديد يعيش صحفيو الصومال بين قتل وتهديد بالقتل واعتقالات متلاحقة، وسط عجز حكومي عن حمايتهم وإخفاق في جلب قتلتهم إلى العقاب. وبين هذا وذاك لا يبقى للصحفي إلا توقع الأسوأ.

وقد حذر الاتحاد العام للصحفيين الصوماليين من استمرار الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون في البلاد وراح ضحيتها خمسة صحفيين قتلوا خلال عام 2017 واعتقل 32 منهم أثناء أداء عملهم.

ودعا الاتحاد الحكومة إلى عدم السماح لقتلة الصحفيين والمعتدين عليهم بالإفلات من العقاب.

ويقول الصحفي أحمد يوسف الذي اعتقل ثلاثة أيام بدعوى الاشتباه -قبل الإفراج عنه- إنه نجا بأعجوبة من محاولة قتل. وإن "من يعمل صحفيا في مقديشو يعش في رعب دائم. توقع الأسوأ في كل لحظة".

ويضيف "ما حدث لي ترك أثرا سلبيا علي. أعيش في خوف وحذر دائم، لا تدري من سيستهدفك. أنا لا أفكر فيما حدث لي سابقا، بل بما سيقع لي وما تحمله لي الأيام من مفاجآت ومخاطر".

ويقول الاتحاد العام للصحفيين إن المضايقات والاعتداءات التي تطال الصحفيين أصبحت تصرفات معتادة. ودعا الحكومة إلى الحد من هذه الانتهاكات.

ويقول الأمين العام للاتحاد إن 51 صحفيا قتلوا خلال السنوات الخمس الأخيرة، وإن قتلتهم أفلتوا من العقاب باستثناء واحد أو اثنين، وإن القضايا الأخرى لم يحدث فيها أي شيء رغم وعود الحكومة بالتحقيق فيها.

ويطالب محمد إبراهيم معلمو بجدية أكثر في التعامل لوقف الاعتداءات ضد الصحفيين "نريد أن يضمن حقوقهم، وأن تكون هناك قوانين رادعة لهذه التصرفات المهينة والمهددة لحياة الإعلاميين".

وقد عبرت الحكومة من جهتها عن التزامها بسلامة الصحفيين، وتهيئة الظروف الآمنة لهم، وقالت إنها بصدد حماية الإعلاميين بتشريعات تضمن حقوقهم وتحميهم من أي اعتداءات.

ويقول عبد الرحمن إيدان وزير الإعلام بالإنابة إن "الصحافة الصومالية تستحق العدالة، تستحق أن نقف إلى جانبها وندعهما بكل ما نملك من قوة" مشيرا إلى "وجود قانون للصحافة معروض على البرلمان ويعطي الصحفيين ضمانات وحماية أكبر لصون حقوقهم".

وتعمل في الصومال 67 إذاعة و21 محطة تلفزيونية، فضلا عن نحو ثلاثين صحيفة تقريبا. ويشكو العاملون في هذه المؤسسات من تحديات أمنية ومعوقات تجعل مهمتهم صعبة للغاية.

وقد وصفت منظمة اليونسكو الصومال بأنه من أكثر بلدان العالم خطورة بالنسبة للصحفيين، وأنه يحتل المرتبة الرابعة من حيث أكثر بلدان العالم خطورة على الصحفيين بعد سوريا والعراق والمكسيك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الاهتمام بسلامة الصحفيين الصوماليين أثناء تغطيتهم للأحداث في المناطق المتوترة وإعدادهم الأخبار والتقارير حول الصراعات السياسية، كان موضوع ورشة نظمها الاتحاد الوطني للصحفيين في مقديشو، برعاية السفارة الأميركية في كينيا.

26/9/2014

ينبّه كثير من المراقبين لخطورة الضغوط التي تمارس على الصحفيين بالصومال. ويقولون إن ذلك يهدد أداءهم الإعلامي ويؤثر في نقل الصحفيين لوقائع الأحداث، في الجانب السياسي وحتى الإنساني.

16/4/2015

قُتلت صحفية صومالية جراء تفجير سيارتها بمقديشو، ليرتفع بمصرعها عدد الصحفيين الذين قتلوا في الصومال هذا العام إلى أربعة. وقد أدان الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود الحادث ووصفه بالعمل “الإرهابي”.

3/12/2015
المزيد من حريات
الأكثر قراءة