في الكونغو.. حين يكون الاغتصاب سلاح حرب

مرضى ينتظرون مقابلة الطبيب دينيس موكويغ في مستشفى بانزي جنوب كيفو (رويترز)
مرضى ينتظرون مقابلة الطبيب دينيس موكويغ في مستشفى بانزي جنوب كيفو (رويترز)

عندما عالج الدكتور دينيس موكويغ امرأة للمرة الأولى في قضية اغتصاب بمستشفاه في جمهورية الكونغو الديمقراطية شعر بصدمة شديدة من الهمجية التي اعتقد أن من اقترفها رجل مجنون.

ويقول موكويغ إن الضحية اغتصبت على بُعد خمسمئة متر من مكتبه من قبل العديد من الرجال، وبعد اغتصابها أطلقوا عليها النار في المهبل.

اعتقد موكويغ، وهو أب لأربعة أطفال، أن ذلك كان حادثة منعزلة، وأن الفاعل لم يكن إلا شخصا خضع لتأثير مخدر، ولم يكن مدركا ما يقوم به، لكن بعد ثلاثة أشهر -أي في سبتمبر/أيلول 1999- ظهرت 45 حالة أخرى أخبرن الجميع بالقصة نفسها.

دينيس موكويغ عيادته عالجت أكثر من خمسين ألف امرأة تعرضت للاغتصاب (الأوروبية)

عصي منقوعة بالوقود
وكان هؤلاء النسوة مع أزواجهن عندما جاء رجال يحملون بنادق وقتلوا الأزواج، ثم اغتصبوا النساء أمام أطفالهن. كانوا يضعون الحراب في أعضائهن التناسلية، أو العصي المنقوعة في الوقود، ثم يشعلونها. بعضهن تعرض للاغتصاب من قبل خمسة رجال أو أكثر إلى أن فقدن الوعي.

وأضاف "أدركت أن هذه المليشيات كانت تستخدم الاغتصاب كأسلحة حرب".

وتابع "لقد عالجنا بالفعل أكثر من خمسين ألف امرأة، وهذا ليس سوى غيض من فيض، لأن الكثيرات يمتن في القرى ولا يأتين إلى المستشفى لأنهن يشعرن بتعيير المجتمع.

وتنفذ عمليات الاغتصاب مليشيات تقاتل من أجل السيطرة على المعادن الثمينة مثل الذهب والكوبالت، وتزايدت أعمال العنف مؤخرا في الفترة التي تسبق الانتخابات المقرر أن تجرى في وقت لاحق هذا الشهر.

وسيتلقى موكويغ (63 عاما) جائزة نوبل للسلام مع نادية مراد، التي تقول إنها خضعت للاستعباد الجنسي من قبل تنظيم الدولة في العراق.

المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: