ميثاق شرف جديد يثير شكوك صحفيي السودان

جانب من حضور الموقعين على الميثاق الشرف الصحفي
جانب من الحضور في احتفال توقيع الميثاق (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

وقع ممثلون للصحفيين السودانيين وحكومة بلادهم لوحا أطلق عليه ميثاق الشرف الصحفي الذي يهدف -وفق الطرفين- إلى حماية الصحفيين والصحافة من المصادرة والاعتقالات التي تمارس بحقهم من قبل سلطات الأمن بين الفينة والأخرى.

ولم يفهم كثير من الصحفيين مغزى اللوح الجديد وهم يشيرون إلى معاناة الصحافة الورقية وانخفاض توزيعها الذي بلغ أدنى درجاته خلال الفترة الماضية.

ورغم تصريح الموقعين على الميثاق بأنه واحد من الإنجازات التي يمكن أن تقف حائلا دون الهجمات الأمنية المتوالية على الصحفيين، فإن ما حمله الميثاق يكشف عن اتجاهات أخرى لتقييد العمل الصحفي بوضع العاملين في حالة من الرقابة الذاتية غير المحببة.

ويشترط الميثاق نشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظم والسلامة والأخلاق العامة، "وفقا لما يحدده القانون".

ويحاصر الميثاق الذي وقع في البرلمان الخميس الماضي؛ الصحفيين بكلمة وصفها صحفيون بأنها المقيد الأكبر، وهي كلمة "وفق القانون" التي تذيل غالب نقاط الميثاق ومحدداته.

مضايقات
وتعرضت الصحافة السودانية خلال الفترة الماضية إلى مضايقات ومصادرات أمنية، في ظل قوانين وصفت بالمقيدة لحرية الإعلام والحريات العامة في البلاد.

ويطالب كثير من الصحفيين عبر جسم مواز لنقابة الصحفيين وهو "شبكة الصحفيين السودانيين"، بمزيد من الحريات ووقف المصادرات التي تتعرض لها الصحف، مع وقف واعتقال الصحفيين والكتاب بسبب آرائهم.

‪مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول صلاح عبد الله أثناء حفل توقيع الميثاق‬ (الجزيرة)‪مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول صلاح عبد الله أثناء حفل توقيع الميثاق‬ (الجزيرة)

خطوط حمراء
ورغم إعلانه وقف مصادرة الصحف وشطب كل البلاغات الجنائية التي فتحها الأمن ضد الصحفيين في وقت سابق، فإن مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول صلاح عبد الله أشار إلى وجود جهات تتعامل مع الصحفيين، لافتا إلى عقد سفراء الاتحاد الأوروبي لقاءات مع الصحفيين من قبل.

وبرأي المسؤول الأمني الذي كان يتحدث في احتفال توقيع الميثاق، فإن الجميع يعشق الحرية، "لكن يجب أن نضع خطوطا للمخاطر التي يمكن أن تأتي وتفتح الأبواب".

ودعا إلى إجراء الرقابة على الصحف ومدى التزامها والصحفيين بالميثاق، مهددا بفرض أشد العقوبات في حالة تجاوز الخطوط الحمر، حماية للأمن القومي.

حماية للصحفيين
ويرى نقيب الصحفيين السودانيين الصادق الرزيقي أنّ تمسك الصحفيين بالميثاق سيخرج الصحافة إلى بر الأمان، "ولا قيمة لصحافة لم تعمل بميثاقها".

ويقول الرزيقي للجزيرة نت إن توقيع الميثاق "تتويج لسلسلة من اللقاءات بين الصحفيين والحكومة لإزالة القيود والإجراءات الاستثنائية ضد الصحف والصحفيين".

وبرأيه فإن الالتزام بالميثاق يحمي الصحف والصحفيين، لأن الصحافة صحافة وطنية لها الحق أن تنتقد وتناقش كل القضايا بموضوعية، ولها الحق في الإشارة إلى الفساد ومواقع الخلل، "إلا إذا عملت على إثارة قضايا عنصرية وقبلية".

من جهتها تنظر رئيسة تحرير موقع "باج نيوز الإخباري" لينا يعقوب إلى جودة الميثاق الذي تتوقع أن يلتزم به الصحفيون من جانب واحد "كما كان يحدث من قبل".

وتقول للجزيرة نت إن حرية التعبير والحصول على المعلومات غير متاحة، لافتة إلى اتفاق سابق بين الحكومة واتحاد الصحفيين في يوليو/تموز الماضي، قبل أن ينهار الاتفاق بسبب مصادرة بعض الصحف ومنع واعتقال واستدعاء صحفيين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نظم صحفيون سودانيون وقفة احتجاجية اليوم الأربعاء أمام مقر المجلس القومي للصحافة والمطبوعات (الجهة المنظمة للمهنة) اعتراضا على عزم الحكومة إدخال تعديلات جديدة على قانون الصحافة في البلاد.

15/11/2017

خلال أسبوع صادرت السلطات السودانية أعداد سبع صحف وأوقفت قناة فضائية، مما يطرح السؤال عما إذا كانت تلك الوسائل تعرضت لما يعبر عنها بمحرمات، وهي رئاسة الجمهورية والجيش والأمن والقضاء.

1/12/2016

نظم صحفيون يعملون في صحيفة الجريدة السودانية السياسية اليومية، وشبكة الصحفيين السودانيين، وقفة أمام المجلس القومي للصحافة والمطبوعات احتجاجا على مصادرة الأمن للصحيفة أكثر من عشر مرات خلال شهر واحد.

29/12/2016
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة