في حروب أميركا بعد 11 سبتمبر.. أرقام مذهلة لأعداد القتلى

أفغان يؤدون صلاة الجنازة على مدنيين قتلوا بغارة جوية لحلف شمال الأطلسي بضواحي جلال أباد عام 2013 (أسوشيتد برس)
أفغان يؤدون صلاة الجنازة على مدنيين قتلوا بغارة جوية لحلف شمال الأطلسي بضواحي جلال أباد عام 2013 (أسوشيتد برس)
كشفت صحيفة ذي إنترسبت عن أعداد هائلة لضحايا حروب الولايات المتحدة -فيما بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001- في ثلاث دول مسلمة هي العراق وباكستان وأفغانستان.
ونسبت الصحيفة لمشروع تكاليف الحرب بجامعة براون الأميركية قوله إن 480 ألف شخص قتلوا في صراعات مرتبطة بحروب الولايات المتحدة في تلك البلدان، 244 ألفا منهم مدنيون.
وبالإضافة إلى أولئك الذين قُتلوا بسبب العنف المباشر لتلك الصراعات، يعتقد المشروع أن عدد الوفيات غير المباشرة الناجمة عن الأمراض والتشريد وفقدان البنية التحتية الحيوية أعلى من تلك الأرقام بمرات عدة، ويصل إلى الملايين.
ويستند التقرير، الذي يستخدم بيانات تمتد من أكتوبر/تشرين الأول 2001 إلى الشهر ذاته من عام 2018، في إحصاءاته على التحليلات السابقة من المنظمات غير الحكومية والبيانات الرسمية الأميركية والأجنبية والتقارير الإعلامية.
ويقول مؤلفو التقرير إنه بسبب ما واجههم من تحديات في جمع البيانات، فإن تقديراتهم الإجمالية أقل بكثير من العدد الحقيقي للضحايا. كما أن الدراسة عينها تركز فقط على تلك الدول الثلاث التي أطلقت فيها الولايات المتحدة ما تسمى بالحرب على الإرهاب.
وتقول الصحيفة إنه لو كانت أعداد ضحايا الصراعات في ليبيا أو اليمن أو الصومال أو سوريا -حيث نفذت الولايات المتحدة عمليات عسكرية كبرى خلال السنوات الأخيرة- قد جرى تضمينها في التقرير، فمن المرجح أن يكون عدد القتلى أعلى بكثير.
وتقول الصحيفة في مقال لمرتضى حسين، إن بعض السياسيين الأميركيين برهنوا مؤخرا على استعداد منعش للدعوة إلى المساءلة العامة عن الحرب في اليمن، حيث إن السعودية هي الطرف الذي يلحق الأذى المباشر بالمدنيين، وإنْ بدعم لوجستي وأسلحة أميركية.
لكن هؤلاء -والقول للصحيفة- أقل شهية لانتقاد، أو حتى تحمل النقد، لأي صراعات تكون الولايات المتحدة مسؤولة مباشرة فيها عن العنف، رغم عدد القتلى الضخم وأزمات اللاجئين، وغيرها من الأدلة الواقعية على المعاناة الإنسانية الفظيعة.
خراب مدن
ويقول كاتب المقال، وهو صحفي متخصص في الأمن القومي والسياسة الخارجية وحقوق الإنسان، إن الولايات المتحدة تركت المدن بأكملها في حالة خراب، حيث لم تعرض إستراتيجية متماسكة للعودة إلى الاستقرار أو الحياة الطبيعية في الأماكن التي كانت خاضت فيها حروبها المدمرة.
ويذكر المقال بتقرير في صحيفة نيويورك تايمز العام الماضي عن الخسائر في صفوف المدنيين في العراق، حيث أظهر أن معدل الوفيات الفعلي أعلى بمقدار 31 مرة من الرقم المعلن رسميا من قبل الجيش الأميركي.
كما أفاد باحثو جامعة براون بأنه في مقابل تلك الأعداد الضخمة من القتلى في تلك البلدان الثلاث، فقد 7000 جندي أميركي حياتهم في أفغانستان والعراق وباكستان منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001. كما قتل ما يقرب من ضعف هذا العدد من المتعاقدين من القطاع الخاص، الذين كانوا يؤدون مهام داعمة. 
ورغم الإجراءات الطبية المحسنة في ساحات المعارك -التي أدت إلى خفض العدد الإجمالي للوفيات الأميركية- فإن عشرات الآلاف من الأميركيين أصيبوا أيضا في المعركة، حيث عانى الكثيرون من إصابات خطيرة مدى الحياة.
المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

اعتبر قائد سلاح البرّ الأميركي الجنرال مارك ميلي المعارك الدائرة في مدينة الموصل العراقية وتلك التي سبقتها في الفلوجة والمعارك في مدينة حلب السورية، نموذجا لحروب المدن مستقبلا.

22/3/2017

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الانتشار الواسع للقوات الأميركية بالعالم وكلفته المالية على الولايات المتحدة، واستمرار الحروب الأميركية دون انقطاع منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001؛ وتساءلت عن قدرة احتمال الأميركيين لهذا الوضع.

23/10/2017

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن اكتشاف الشعب الأميركي زيف ادعاءات وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) المضللة بشأن القتلى المدنيين بحرب فيتنام أدى بنهاية المطاف إلى تآكل الثقة وتضاؤل دعمه الحرب برمتها.

24/11/2017

اهتمت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأزمات والحروب بالشرق الأوسط، وقالت إن أميركا تترك المنطقة أخيرا تخوض معاركها بنفسها، كما هو الحال في أفغانستان.

19/1/2018
المزيد من حريات
الأكثر قراءة