جماعات حقوقية: المغرب تراجع حقوقيا في 2017 و2018

جماعات حقوقية: المغرب تراجع حقوقيا في 2017 و2018

مسيرة بالرباط لإطلاق سراح الموقوفين على خلفية الحراك الاجتماعي بمدينة الحسيمة في يوليو/تموز الماضي (رويترز-أرشيف)
مسيرة بالرباط لإطلاق سراح الموقوفين على خلفية الحراك الاجتماعي بمدينة الحسيمة في يوليو/تموز الماضي (رويترز-أرشيف)

قال حقوقيون مغاربة إن عام 2017 والنصف الأول من عام 2018 شهدا انتهاكات في مجال حقوق الإنسان، على رأسها الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير، بالإضافة إلى حرية الصحافة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) أمس الخميس في ندوة صحفية لتقديم تقرير عن حالة حقوق الإنسان في المغرب، إن "الحريات العامة في 2017 و2018 تميزت باعتقالات واسعة مست الكثير من النشطاء، إذ لا يتعلق الأمر بنشطاء الريف فحسب، بل جرادة (شرق) ومناطق أخرى في الجنوب والوسط".

عودة للتضييق
وقال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج في الندوة "هناك عودة قوية للتضييق على الحريات وعلى المدونين، ونحن نعتبرها مؤشرات سلبية ستعود بالمغرب إلى ما يسمى سنوات الرصاص".

وأضاف الهايج أن أعداد المعتقلين السياسيين تجاوز عدد الذين وردت تقارير عن احتجازهم في تسعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن 1020 شخصا إما جرى احتجازهم أو يحاكمون لمشاركتهم في الاحتجاجات السلمية في أنحاء المملكة أو دعمهم لها.

وسجلت الجمعية "تدخلات عنيفة للقوات العمومية في مدينة الحسيمة يوم 20 يوليو/تموز 2017" أسفرت عن وفاة حالتين فيما بعد، "كما عرفت السجون 9 حالات من الوفيات في ظروف ما زالت عائلات الضحايا تطالب بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراءها، وتقديم المسؤولين عن السهر على سلامة السجناء وصيانة حقوقهم وحقهم في الحياة للمساءلة".

كما تحدث التقرير عن وفيات "أثناء التوقيف والتحقيق داخل مخافر الشرطة" وبلغت أربع حالات، منتقدا أيضا اعتقال صحفيين على رأسهم حميد المهداوي الذي اعتقل أثناء تغطية مظاهرة في الحسيمة، وكذلك اعتقال مدونين ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتراجع المغرب مرتبتين على مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لعام 2017 وجاء في المرتبة 133 من بين 180 دولة.

ولم ترد الحكومة بعدُ على التقرير، بيد أن وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد قال إن "المغرب ليس قهوة خالصة ولا حليبا خالصا، إنه مزيج من القهوة والحليب في مجال حقوق الإنسان، بمعنى أنه ليس جحيما حقوقيا ولا جنة كذلك".

الريف في شمال المغرب شهد احتجاجات على الأحكام الصادرة بحق نشطاء على خلفية مقتل محسن فكري (رويترز)

احتجاجات
وفي آخر 2016 ومطلع 2017 شهدت منطقة الريف شمالي البلاد احتجاجات على مقتل بائع السمك محسن فكري طحنا مع أسماكه المصادرة داخل شاحنة نفايات، وتحولت إلى مطالب اجتماعية انتهت باعتقال عشرات النشطاء ومحاكمتهم.

وأصدرت محكمة مغربية في يونيو/حزيران الماضي حكما على عدد من نشطاء الحراك، على رأسهم ناصر الزفزافي بالسجن 20 عاما. ورشح البرلمان الأوروبي مؤخرا الزفزافي لجائزة سخاروف لحقوق الإنسان للعام 2018.

كما شهدت مدينة جرادة شرقي المغرب احتجاجات اجتماعية بعد مقتل ثلاثة عمال في انهيارات داخل مناجم الفحم العشوائية المنتشرة في المدينة.

وشهدت أيضا مناطق في الجنوب المغربي مثل زاكورة احتجاجات على ندرة المياه الصالحة للشرب في تلك المنطقة أطلق عليها "احتجاجات العطش".

المصدر : رويترز