رايتس ووتش: اعتقالات جماعية لمحامين وناشطين مصريين

(من اليمين) محمد أبو هريرة وعائشة خيرت الشاطر  وهدى عبد المنعم (مواقع التواصل)
(من اليمين) محمد أبو هريرة وعائشة خيرت الشاطر وهدى عبد المنعم (مواقع التواصل)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الشرطة وقطاع الأمن المصريين نفذا منذ أواخر الشهر الماضي حملة اعتقالات واسعة، شملت أربعين من المحامين والناشطين في المجالين الحقوقي والسياسي، بينهم نساء.

واستنادا إلى مصادر مقربة من عائلات المحتجزين، لم تقدم قوات الأمن أي مذكرة توقيف، كما لم تستجب لمحاولة العائلات أو المحامين معرفة مكان احتجاز المعتقلين.

وأضافت المصادر أن بعض المحتجزين كانوا يعملون مع التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، ومعظمهم قدموا الدعم الإنساني والقانوني لعائلات المعتقلين السياسيين في مصر.

واعتبرت المنظمة أن بعض حالات الاعتقال ترقى إلى الإخفاء القسري ورجّحت تعرضهم للتعذيب.

وقال مايكل بَيج نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "اتسع القمع الذي تمارسه قوات الأمن المصرية ليشمل الآن إخفاء الرجال والنساء الشجعان الذين يحاولون حماية المخفيين وإنهاء هذه الممارسات القمعية".

مضيفا أن الحكومة المصرية تسعى على ما يبدو لسحق ما تبقّى من المجتمع المدني المصري، وفق تعبيره.

وكانت منظمة العفو الدولية قالت مطلع الشهر الجاري إن السلطات المصرية أوقفت 19 على الأقل من المحامين والناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان، وهم ثماني نساء و11 رجلا.

وأوضحت أن من بين الموقوفين المحامية هدى عبد المنعم (60 عاما)، وهي عضو سابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر.

ومن ضمن المحتجزين أيضا -وفقا لهيومن رايتس ووتش- محمد أبو هريرة الناطق الرسمي السابق باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وزوجته الناشطة المؤيدة للإخوان المسلمين عائشة، وهي ابنة خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسجون.

وأكدت المنظمة التي يقع مقرها الرئيسي في نيويورك، أن هذه الاعتقالات حصلت في وقت أمر فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمراجعة قانون 2017 الذي يقيد عمل المنظمات غير الحكومية، بعد أن قال في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إن "عيوبا تشوبه" وإنه ناتج عن "فوبيا أمنية".

ولكن بيج اعتبر أن وعود السيسي بإصلاح قانون المنظمات غير الحكومية "الجائر" جوفاء، عندما يكون هو من يشرف على الأجهزة الأمنية التي تملأ السجون المصرية بأولئك الذي يسعون إلى الحفاظ على حقوق الإنسان.

ومنذ أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في 2013، شنّت السلطات حملة توقيفات طالت آلافا من أنصاره وأحالتهم للمحاكمة، وأصدرت المحاكم المصريّة أحكاما بالإعدام في حق مئات الإسلاميين، إلّا أن محكمة النقض ألغت معظمها. كما صدرت مئات الأحكام بالسجن على أنصار مرسي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

انتقدت الناشطة المصرية الأميركية آية حجازي صمت المجتمع الدولي حيال الاعتقالات الأخيرة بمصر، مشيرة إلى أن مراقبين توقعوا بسذاجة انفتاحا بعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة