لسحب اعترافات.. واشنطن سعت لهلوسة سجناء بغوانتانامو

U.S. Army Military Police escort a detainee to his cell during in-processing to the temporary detention facility at Camp X-Ray in Naval Base Guantanamo Bay in this file photograph taken January 11, 2002 and released January 18, 2002. Al Qaeda leader Osama bin Laden was killed in a firefight with U.S. forces in Pakistan on May 1, 2011, ending a nearly 10-year worldwide hunt for the mastermind of the Sept. 11 attacks.
وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سعت إلى استخدام أمصال وحبوب تفقد الذاكرة وتؤدي بالسجين لكشف ما في جعبته (رويترز)
أفادت وثائق سرية أميط عنها اللثام مؤخرا بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) سعت إلى استخدام أمصال هلوسة لسحب اعترافات من معتقلي القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
   
وفي مسعى يائس لاستخراج معلومات بشأن هجمات مستقبلية محتملة من أبو زبيدة الذي يعتقد أنه ساعد في التخطيط لتلك الهجمات عاد المحققون إلى عقود خلت لاختبارات أجرتها الوكالة في خمسينيات القرن الماضي على أدوية تؤثر على عمل العقل مثل عقار الهلوسة "إل إس دي"، وأيضا إلى اختبارات روسية مفترضة على "أمصال الحقيقة" في ثمانينيات القرن الماضي.
     
وفي المشروع الذي أطلق عليه "بروجيكت ميديسن" درس أطباء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الباربيتورات مثل أملاح الصوديوم والأدوية المحاكية للذهان التي تتسبب بأعراض شبيهة بالذهان، واهتموا بشكل خاص بعقار يحمل الاسم التجاري "فيرسيد" أو "ميدازولام"، وهو مهدئ يمكن أن يتسبب بفقدان الذاكرة طالما استمر مفعوله.
     
وخطرت الفكرة لمسؤولي مكتب الخدمات الطبية التابع لوكالة الاستخبارات وسط قلق من أن أبو زبيدة "يظهر ممانعة ملحوظة" رغم تعريضه لمعاملة قاسية تضمنت الحرمان من النوم وإجباره على البقاء في وضعيات مجهدة.
     
وقال التقرير إن "شدة وطول زمن استجواب أبو زبيدة فاجآ مكتب الخدمات الطبية ودفعته إلى إجراء مزيد من الدراسات على ما يبدو بديلا أخف يتعلق بعمليات استجواب باستخدام أدوية".
     
لكنهم لم يجدوا أي دليل تاريخي يثبت أن الأدوية يمكن أن تجعل الشخص الذي يتناولها يفصح عن معلومات.
     
وجاء في مراجعة للاستخبارات عام 1961 "لا وجود لخلطة سحرية مثل المفهوم الشائع عن مصل الحقيقة". وأضافت "يبدو أن أي شخص قادر على تحمل عمليات استجواب مكثفة عادية يمكنه مقاومة الأدوية المخدرة".
     
ومع ذلك، اعتبر المحققون أن الأدوية يمكن أن تتحايل على السجين وتجعله يعتقد أنه قادر على الصمود.
     
ورأى المحققون أن "أدوية كتلك رغم أنها تعتبر على نطاق واسع مصدرا غير موثوق للحصول على الحقيقة فإنها قد تكون مفيدة كعذر يسمح للشخص بأن يكون أكثر إفصاحا مع إنقاذ ماء الوجه في نفس الوقت".
     
لكنهم واجهوا حظرا على إجراء بحوث على معتقلين فرض عقب برنامج الوكالة "مكولترا" في الخمسينيات الذي تم بموجبه إجراء تجارب على أدوية تؤثر في العقل، وأقدم رجل أعطي عقار الهلوسة "إل إس دي" سرا ضمن ذلك البرنامج في وقت لاحق على الانتحار.
     
وبعد تخطي القيود القانونية للحصول على إذن لاستخدام تقنيات تعذيب على سجناء قرر المكتب القانوني لوكالة "سي آي أي" "عدم إثارة مشكلة أخرى مع وزارة العدل"، وفقا للتقرير.
    
ونشر التقرير المكون من تسعين صفحة بشأن عمل مكتب الخدمات الطبية بعد معركة قضائية قادها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية.
المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

pa01370166 In this photograph of a sketch by courtroom artist Janet Hamlin, reviewed by the U.S. Military, Ali Abd al-Aziz Ali, known as Ammar al-Baluchi, center-right, a suspect in the Sept. 11 attacks co-conspirator case, attends his arraignment at the U.S. Military Commissions, at Guantanamo Bay U.S. Naval Base, in Cuba, 05 June 2008. EPA/Brennan Linsley / POOL POOL PHOTO OF SKETCH BY JANET HAMLIN. IMAGE REVIEWED BY U.S. MILITARY PRIOR TO TRANSMISSION.

دعت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة بشأن الاحتجاز التعسفي إلى الإفراج فورا عن باكستاني قابع في غوانتانامو منذ 2006 والتعويض له، وقالت إنه يخضع لتمييز بسبب كونه أجنبيا ولديانته.

Published On 1/3/2018
UNDATED: This handout photo of Saifullah Piracha, father of Uzair Paracha, who has been held for four months in the U.S. government's terrorism investigation, and was charged August 8, 2003 with entering the United States to help clear the way for an al-Qaida associate to sneak in after him. Saifullah Piracha has been missing since he boarded an international flight from Karachi on July 5, allegedly suspects that he may have been picked up by the Federal Bureau of Investigation (FBI) while traveling to Bangkok on a business trip, told his wife Farhat Paracha. (Photo by Getty Images)

قال البيت الأبيض إن معتقل غوانتانامو يعاني من فشل هيكلي ونظامي قد يمثل -إذا لم يعالج- في المستقبل مخاطر على حياة وأمن الحراس والمعتقلين.

Published On 24/5/2018
مدونات - غوانتنامو

يبدو أن آمال المنظمات الحقوقية في الإغلاق النهائي لمعتقل غوانتانامو بدأت تتلاشى، حيث يستعد القائمون على المعتقل لإبقائه مفتوحا مدة 25 عاما أخرى على الأقل.

Published On 17/10/2018
المزيد من حريات
الأكثر قراءة