دعوى ضد قرار ترامب حرمان المهاجرين من حق اللجوء

رفعت ثلاث منظمات مجتمع مدني في الولايات المتحدة دعوى قضائية ضد مرسوم وقعه الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة، يقضي بحرمان المهاجرين غير النظاميين من حق اللجوء، بينما اتهمت المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين واشنطن بعدم الالتزام بواجباتها إزاء مساعدة اللاجئين.

والمنظمات الثلاث هي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، والمركز القانوني الجنوبي للفقر، و مركز الحقوق الدستورية الأميركي.

ونص ملف الدعوى القضائية المرفوعة إلى محكمة في العاصمة واشنطن، على أن رفض ترامب طلبات لجوء المهاجرين غير النظاميين مخالف لدستور الولايات المتحدة.

وأوضح الملف أن قرار ترامب ومرسومه الرئاسي ينتهكان تعليمات للكونغرس الأميركي بأن طريقة الدخول إلى البلاد لا يمكن أن تشكل عائقًا أمام اللجوء.

ولفت إلى أن قانون الهجرة والمواطنة الأميركي يقضي بقبول طلبات اللجوء، سواء في حال الدخول النظامي أو غير النظامي.

وفي بيان نشره حول الدعوى، قال مدير مشروع حقوق المهاجرين في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية عمر جودت إن الحظر الجديد للمهاجرين غير قانوني.

وأشار جودت إلى أن الرئيس والوزراء لا يمكنهم إبطال أمر واضح تنص عليه القوانين الأميركية، وأن الخطوة الأخيرة تضر بمبدأ دولة القانون وتعد انهيارا أخلاقيا كبيرا.

حماية
من جهتها اتهمت المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين واشنطن بعدم الالتزام بواجباتها إزاء مساعدة اللاجئين.

وقالت المفوضية في بيان إنها "تنتظر من جميع الدول -بما فيها الولايات المتحدة- أن تتأكد من أن يكون كل شخص بحاجة إلى حماية كلاجئ أو إلى مساعدة إنسانية، قادرا على الحصول على هاتين المساعدتين بسرعة ومن دون عوائق".

واعتبرت المفوضية التي تتخذ جنيف مقرا لها، أن قدرات الولايات المتحدة المحدودة على الحدود تؤدي إلى فترات انتظار طويلة ترغم المهاجرين على الاستعانة بمهربين.

ووقع ترامب الجمعة مرسوما ينص على أن الرفض التلقائي لطلبات اللجوء التي يقدمها مهاجرون عبروا الحدود مع المكسيك بشكل غير قانوني، في إجراء طعنت فيه فورا منظمات مدافعة عن الحقوق المدني أمام القضاء.

واتخذ الرئيس الأميركي -الذي جعل من مسألة الهجرة موضوع حملته الأساسي قبل انتخابات منتصف الولايات التي أجريت يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري- هذا الإجراء لمحاولة إحباط المهاجرين من أميركا الوسطى الذين هرب معظمهم من العنف في بلاهم، وردعهم من دخول الولايات المتحدة. ويسعى ترامب إلى إرغام المكسيك على التكفل بهم.

وبانتظام، يندد ترامب بما يسميه "غزو" المهاجرين لبلاده، في حين تتوجه حاليا "قافلات" مهاجرين إلى الولايات المتحدة.

ويفترض أن يسمح المرسوم بالتخفيف عن نظام مثقل أساسا، بوجود قرابة 700 ألف حالة تنتظر الآن في المحاكم.

ويرى مسؤولون أميركيون أنه يُفترض تقديم طلبات اللجوء في المكسيك بما أنه البلد الآمن الأول الذي يصل إليه المهاجرون من غواتيمالا والسلفادور وهندوراس.

ويواصل الجيش الأميركي عمليات الانتشار على الحدود مع المكسيك، تحسبا لوصول قافلة مهاجرين تضم آلاف الأشخاص.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

الهجرة هي الموضوع الرئيسي الذي يستغله ترامب لجذب الأصوات، ولذا فإنه حوّلها لاستفتاء لدى الأميركيين. وبالتالي؛ فإنه أثناء جولته الأوروبية الأخيرة أصدر تحذيرا من أن الهجرة “تغير ثقافات” المجتمعات الغربية.

تشتكي المستشفيات والفنادق وشركات التقنية وجهات الأعمال الأخرى بالولايات المتحدة وتقول إنها تعاني لكي تشغل بعض الوظائف بالعاملين الأجانب الذين تحتاجهم بسبب القيود المفروضة على الهجرة النظامية.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة