المغرب يرفض إقامة مراكز لإيواء المهاجرين بأراضيه

مهاجرون أفارقة في ضواحي مدينة الدار البيضاء عاصمة المغرب الاقتصادية (رويترز)
مهاجرون أفارقة في ضواحي مدينة الدار البيضاء عاصمة المغرب الاقتصادية (رويترز)

قالت الحكومة المغربية إنها ترفض إقامة مراكز لإيواء المهاجرين على أراضي المملكة لأنها "ليست حلا لمشكلة الهجرة" في نظرها.

وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة في مؤتمر صحفي
أسبوعي بعد اجتماع الحكومة أمس الخميس إن "إحداث مراكز لاستقبال المهاجرين تصدير للمشكل وليس حلا له، في حين أننا نحتاج إلى حل على المدى البعيد".

ويضغط الاتحاد الأوروبي على المغرب من أجل احتواء ظاهرة الهجرة عبر أراضيه، كما يقترح تشييد مراكز لإيواء المهاجرين.

وأضاف الخلفي ردا على أسئلة للصحفيين أن المغرب أقدم على وضع
إستراتيجية وطنية حول الهجرة في العام 2013 برعاية ملكية، وهي "مقاربة إنسانية متعددة الأبعاد قدم فيها المغرب تسوية حالة أزيد من 50 ألف مهاجر وقبول 3000 آخرين في برنامج للترحيل الطوعي، وفي الوقت نفسه طرح المغرب هذه المقاربة على المستوى الأفريقي ككل".

ويستضيف المغرب في ديسمبر/كانون الأول المقبل مؤتمرا دوليا حول الهجرة. وقال الخلفي "الرؤية التي تهمنا هي الحاجة إلى مقاربة دولية متعددة الأبعاد ذات بعد إنساني".

ويقول المغرب إنه ينشر 13 ألفا من العناصر الأمنية على حدوده الشمالية لمواجهة تسلل المهاجرين غير النظاميين إلى الضفة الشمالية من حوض البحر الأبيض المتوسط. ويقول إن هذا يكلفه نحو 200 مليون يورو سنويا.

ويعد المغرب بلد عبور للمهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء الكبرى للوصول إلى أوروبا، حيث لا يفصل المغرب عن إسبانيا سوى مضيق جبل طارق (14 كيلومترا).

كما يعد مركز استقبال أيضا لمهاجرين اختاروا البقاء في المغرب بعد أن استعصى عليهم الوصول إلى أوروبا، وبلدا مصدرا للهجرة كذلك.

وتفاقمت ظاهرة الهجرة غير النظامية في الأشهر القليلة الماضية بسبب إغلاق إيطاليا لموانئها في وجه المهاجرين من أفريقيا. كما تزايدت أعداد المهاجرين المغاربة غير النظاميين بسبب ما عده محللون فشلا في مخططات التنمية وغموضا في المشهد السياسي.     

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

اعتمدت الحكومة المغربية إستراتيجية جديدة للبلاد في مجال الهجرة واللجوء، تقوم على إدارة تدفق المهاجرين وتسهيل اندماج المهاجرين الشرعيين، إضافة إلى محاربة الاتجار في البشر، وإحداث إطار مؤسساتي خاص بالهجرة.

19/12/2014
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة