خطوات قطرية متوقعة في مجال حقوق العمال

المشاركون تطرقوا إلى ضرورة ضمان توفير سوق عمل قوي ومستقر يحسن بيئة العمل ويزيد فرص الاستثمار (الجزيرة)
المشاركون تطرقوا إلى ضرورة ضمان توفير سوق عمل قوي ومستقر يحسن بيئة العمل ويزيد فرص الاستثمار (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

على مدار يومين من المناقشات خلص مؤتمر إصلاحات قانون العمل القطري إلى أن الدوحة اتخذت خطوات جادة في مجال حماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل مناسبة تحمي العمال وتصون كرامتهم.

المؤتمر الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة قطر ووزارة التنمية الإدارية والعمل بمشاركة أكثر من ثلاثمئة شخص يمثلون الجهات الحكومية والشركات المحلية ومنظمات المجتمع المدني توقع استمرار دولة قطر في تبني المزيد من الخطوات في سبيل إصلاح سوق العمل وفقا للإستراتيجية الوطنية 2030.

وكان من أكثر النقاط التي تناولتها جلسات المؤتمر اتخاذ كافة التدابير التي تهدف إلى توازن العلاقة بين أصحاب العمل وحماية حقوق العمالة الوافدة، حيث تطرق المشاركون إلى ضرورة ضمان توفير سوق عمل قوي ومستقر يحسن بيئة العمل ويزيد فرص الاستثمار.

وناقش المشاركون الإصلاحات التي تنتهجها قطر على صعيد حماية حقوق العمال، خاصة صدور القانون رقم (13) لسنة 2018 القاضي بتعديل نص المادة (7) من قانون دخول وخروج الوافدين وإقامتهم الذي ألغى مأذونية الخروج للعمال، ما عدا نسبة 5% من العمالة لدى صاحب العمل كحد أقصى الذين تقتضي طبيعة عملهم ضرورة أخذ الموافقة المسبقة عند مغادرة البلاد.

التعديلات التشريعية التي أدخلت على قانون العمل القطري تهدف -وفقا للمشاركين في المؤتمر- إلى إرساء وتعزيز علاقات عمل متوازنة ومنتجة بين الطرفين تكون مرجعيتها الاستخدام العادل وعقد العمل وترتكز على التراضي والشفافية في التعاقد بما يحفظ حقوق كل من الجانبين.

وكشف خلال المؤتمر عن موافقة مجلس الوزراء القطري على مشروع قانون لإنشاء صندوق لدعم وتأمين العمال الوافدين، ما يضمن صرف مستحقاتهم المقضي بها من لجان فض المنازعات العمالية، وهو قانون قيد الصدور بعد الانتهاء من دورته التشريعية.

وفي كلمة له أمام المؤتمر اعتبر وكيل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية يوسف محمد العثمان فخرو أن مشروع مركز تأشيرات قطر الجديد يقضي بأن ينهي العامل كافة إجراءاته من فحوصات طبية وتوقيع العقد قبل وصوله إلى قطر، ما يمثل حماية كاملة له.

ودلل فخرو على أهمية تلك الخطوة بأن الدوحة أوكلت إلى منظمة العمل الدولية مهمة استشاري تنفيذ هذا المشروع الجديد حرصا على تطبيق أفضل المعايير الدولية في مجال العمل، وتوفير المزيد من الحماية لحقوق العمال الوافدين.

أما راشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر فتحدث عن الدور الذي قامت به غرفة قطر في طريق الإصلاحات التشريعية، موضحا أن الغرفة نقلت وجهة نظر أصحاب الأعمال إلى الجهات المعنية وأبدت رأيها في هذه الإصلاحات بما يحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال.

العذبة أكد مساعي الغرفة لعمل إصلاحات تحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال (الجزيرة)

وعن اتفاقية التعاون التي وقعتها دولة قطر مع منظمة العمل الدولية، أوضح العذبة للجزيرة نت أن هذه الاتفاقية ركزت على عدد من البنود، أهمها تطوير نظام حماية الأجور، وتطوير قدرات المفتشين العماليين، والتعاون في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وتطوير آليات تقديم الشكاوى.

وكان للإصلاحات التشريعية القطرية صداها لدى منظمة العمل الدولية، فقد وصف مدير مكتب المنظمة في الدوحة السيد هوتان هومايونبور الخطوات الإصلاحية القطرية بالرائدة في سبيل إصلاح سوق العمل، داعيا أصحاب الأعمال إلى المحافظة على هذه الإنجازات.

هومايونبور دعا أصحاب الأعمال إلى المحافظة على الإنجازات التي تحققت في مجال إصلاح سوق العمل (الجزيرة)

ولفت هومايونبور إلى المبادرات المهمة التي قدمها القطاع الخاص في مجال تطبيق أفضل المعايير والممارسات المتعلقة بحقوق العمال، معربا عن أمله في تعزيز التعاون مع كافة الجهات داخل قطر من أجل ضمان نجاح هذه الخطوات.

وعن التنسيق بين الدوحة ومنظمة العمل الدولية بشأن الإصلاحات التشريعية الخاصة بحقوق العمال، أكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية في الدوحة أن الحكومة القطرية تتعاون بشكل كامل مع المكتب من حيث التنسيق والمعلومات والبيانات، معبرا عن أمله بمواصلة العمل وتعزيز الجهود المبذولة خلال الفترة المقبلة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تنطلق المرحلة الأولى لتشغيل “مراكز تأشيرات قطر بالخارج” في الـ12 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري في ثماني دول تسهيلا لإجراءات الاستقدام والحد من الخسائر التي قد تواجه أصحاب الأعمال.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة