معتقل غوانتانامو سيبقى مفتوحا 25 سنة أخرى

وفقا للتصريحات الجديدة ينتظر أن يستمر المعتقل مفتوحا لربع قرن أو أكثر (الأوروبية)
وفقا للتصريحات الجديدة ينتظر أن يستمر المعتقل مفتوحا لربع قرن أو أكثر (الأوروبية)

يبدو أن آمال المنظمات الحقوقية في الإغلاق النهائي لمعتقل غوانتانامو بدأت تتلاشى، حيث يستعد القائمون على المعتقل الذي يضم سجناء متهمين بالمشاركة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة؛ لإبقائه مفتوحا مدة 25 عاما أخرى على الأقل.

وقال الأميرال جون رينغ قائد القوة العملانية للجيوش الأميركية التي تدير مركز الاعتقال المثير للجدل "علينا التأكد من أن منشآتنا يمكن أن تستمر 25 عاما".

وأضاف رينغ خلال زيارة لصحفيين ينظمها الجيش الأميركي باستمرار لهذا الجيب الأميركي في جنوب شرق جزيرة كوبا ليظهر كيف يعامل سجناءه بطريقة إنسانية، أنه بعد مرسوم الرئيس دونالد ترامب حول الإبقاء على السجن "قالوا لنا إننا سنبقى هنا 25 عاما أو أكثر".

وقرر الرئيس ترامب نهاية يناير/كانون الثاني الماضي الإبقاء على المعتقل مفتوحا، مخالفا بذلك محاولات سلفه باراك أوباما المتكررة التي لم تجد نفعا في نهاية المطاف لإغلاق سجن يدينه المدافعون عن حقوق الإنسان، لأن المعتقلين فيه لا يحاكمون أمام محاكم مدنية بل من قبل لجان عسكرية.

وقد أثار وضعهم اعتراضات في القضاء وأرجئت محاكماتهم لفترات بلا نهاية، لكن الرئيس الأميركي وقع مرسوما يأمر وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) "بإبقاء كل منشآت الاعتقال في غوانتانامو مفتوحة".

وقال رينغ لوكالة الصحافة الفرنسية إن "البنتاغون أرسل لنا مذكرة تقول: استعدوا لبقاء المعتقل مفتوحا لـ25 عاما أو أكثر".

يصنف 26 من المعتقلين الباقين حاليا ضمن فئة البالغي الخطورة (رويترز)

 

فئات المعتقلين
ويضم المعتقل الذي افتتح عام 2002 لاستقبال أوائل الجهاديين في إطار التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول؛ عددا من السجناء بلغوا 780 سجينا.

ولم يبق فيه حاليا سوى أربعين سجينا تتراوح أعمارهم بين 37 و71 عاما، بعد الإفراج عن البعض أو نقلهم إلى دول أخرى خلال السنوات الماضية.

ويصنف 26 من المعتقلين ضمن فئة "البالغي الخطورة"، بينما حكم على اليمني علي حمزة أحمد البهلول أحد مساعدي أسامة بن لادن بالسجن المؤبد. وينتظر معتقل آخر صدور الحكم عليه في الصيف القادم.

ومن المعتقلين الـ12 الباقين، اعتبرت اللجان العسكرية خمسة منهم قابلين للنقل إلى بلد آخر، بينما تجري محاكمة سبعة آخرين. وللاهتمام بهؤلاء المعتقلين الذين يهرمون، اضطر مركز الاعتقال لتكييف منشآته الطبية.

ويقوم 1800 عسكري على تأمين تشغيل المعتقل، من الحراس إلى الطباخين مرورا بدوريات المراقبة البحرية، وتبلغ موازنته السنوية 78 مليون دولار. وقال الأميرال رينغ إنه حصل على شركة عمرانية لمحاولة تسهيل حياة العسكريين الذين يخدمون في غوانتانامو لمدة تبلغ في المعدل تسعة أشهر فقط، بدون عائلاتهم التي لا يمكنها الإقامة في الموقع.

ولم يستقبل غوانتانامو أي معتقل منذ العام 2008، لكن منذ حملته الانتخابية في 2016، لا يخفي ترامب نيته إرسال مزيد من "الأشرار" الذين يتم أسرهم في سوريا والعراق إلى السجن، والمرسوم الذي أصدره ينص على إرسال معتقلين جدد إليه.

وقال رينغ "لم نتلق أي أمر بعد"، مضيفا "ليست لدينا أي مؤشرات" توحي بإمكانية نقل جهاديين آخرين إلى غوانتانامو قريبا.

آمال الحقوقيين بإغلاق المعتقل تلاشت بعد وصول ترامب إلى السلطة (الأوروبية)

وكانت قناة "أن.بي.سي" الأميركية ذكرت نهاية أغسطس/آب الماضي أن إدارة ترامب تنوي إرسال أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية -بينهم جهاديان بريطانيان من خلية تسمى "البيتلز"- إلى غوانتانامو.

وقال الأميرال رينغ إن المعتقل يمكنه عند الضرورة استقبال أربعين معتقلا آخرين، بالبنية التحتية نفسها والطاقم نفسه.

وأضاف أن المركز يمكنه استقبال عدد يصل إلى 200 معتقل دون الحاجة إلى توسيعه، لكنه سيحتاج في هذه الحالة إلى مزيد من الموظفين.

المصدر : الفرنسية