عـاجـل: سلامة: هناك خرق لقرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي

الصين تعترف بوجود معسكرات سرية لاعتقال المسلمين

إحصاءات رسمية تشير إلى وجود 30 مليون مسلم في الصين، 23 مليونًا منهم من الإيغور (رويترز)
إحصاءات رسمية تشير إلى وجود 30 مليون مسلم في الصين، 23 مليونًا منهم من الإيغور (رويترز)

اعترفت الصين ضمنيًا بوجود معسكرات سرية لاعتقال المسلمين في إقليم شنغيانغ (تركستان الشرقية).

ويأتي ذلك بعد أشهر من نفي بكين وجود تلك المعسكرات، رغم تزايد الأدلة التي جمعتها المنظمات غير الحكومية حولها.

كما جاء الاعتراف الصيني الضمني بعدما غيّر الحزب الشيوعي الصيني الحاكم فجأة هذا الأسبوع خطابه بشأن مزاعم وجود تلك المعسكرات، وأعلن سن تعديلات على قانون مكافحة التطرف.

وأفادت صحيفة تابعة للحزب الحاكم الأربعاء الماضي بأن إقليم شنغيانغ (غرب) عدّل تشريعات من شأنها السماح للسلطات المحلية بتعليم وتعديل سلوك الأشخاص المتأثرين بالتطرف في مراكز التدريب المهني.

وقالت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست إنّ مصطلح مراكز التدريب المهني تستخدمه الحكومة في الأصل لوصف شبكة من مراكز الاعتقال تعرف باسم مخيمات إعادة التلقين.

ووفقا لمقال لكريس باكلي في نيويورك تايمز، فإنه في الحملة التي أثارت إدانة في جميع أنحاء العالم تم احتجاز مئات الآلاف من الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة في معسكرات "التحول" في شنغيانغ لأسابيع أو أشهر أو سنوات في كل مرة، وفقاً لسجناء سابقين وأقاربهم.

وتقول بكين إن المرافق توفر التدريب الوظيفي والتعليم القانوني للإيغور، بالمقابل نفت بكين تنفيذ عمليات الاعتقال الجماعية.

وتهدف حملة الحكومة الصينية إلى القضاء على جميع أشكال التعبير المعتدل عن العقيدة الإسلامية، وأي تلهف على إقامة وطن مستقل للإيغور.

من جهته قال جيمس ليبولد -الخبير في شنغيانغ في جامعة لا تروب في أستراليا والذي راقب الحملة- "إن ما يحدث في شنغيانغ هو الطليعة الرئيسية لسياسة عرقية جديدة أكثر قسراً في عهد الرئيس الصيني شي جين بينغ الجديد للقوة الصينية.

ودأبت الحكومة الصينية على نفي مزاعم وجود معسكرات محتجز فيها نحو مليون مسلم في شنغيانغ، أغلبهم من أقلية الإيغور.

وفي أغسطس/آب الماضي، طالبت لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة الصين بالإفراج فورًا عن مسلمي الإيغور المحتجزين بشكل غير قانوني في ما أسمتها بمعسكرات إعادة التثقيف السياسي.

وقدّرت اللجنة عدد المحتجزين بشكل غير قانوني في تلك معسكرات بنحو مليون شخص، في ظل غياب إحصائيات رسمية.

ومنذ 1949 تسيطر بكين على الإقليم الذي يعد موطن أقلية الإيغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم شنغيانغ، أي الحدود الجديدة.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونًا منهم من الإيغور، في حين تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون، أي نحو 9.5% من مجموع السكان.

المصدر : وكالة الأناضول,نيويورك تايمز