الجزائر ترفض مطالب أممية بوقف ترحيل المهاجرين

منذ منتصف 2014، بدأت الجزائر عمليات ترحيل مهاجرين أفارقة من النيجر ومالي بالتنسيق مع سلطات الدولتين (الجزيرة)
منذ منتصف 2014، بدأت الجزائر عمليات ترحيل مهاجرين أفارقة من النيجر ومالي بالتنسيق مع سلطات الدولتين (الجزيرة)

أعلنت الجزائر -الأربعاء- رفضها لتصريحات مسؤول أممي طالبها بوقف ترحيل المهاجرين غير النظاميين من عدة جنسيات أفريقية.

وقال بيان للخارجية الجزائرية نشرته وسائل إعلام رسمية، أن الحكومة "سجلت باستغراب محتوى الندوة الصحفية لفليبي غونزاليس موراليس، المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان حول حقوق المهاجرين، عقب زيارته للنيجر"، وشددت على أنها ترفض تصريحاته "جملة وتفصيلا".

ويوم الثلاثاء، نقلت عدة وسائل إعلام تصريحات لموراليس، تضمنت انتقادات للجزائر حول تعاملها مع المهاجرين غير النظاميين، وذلك في ختام زيارة قام بها إلى النيجر.

ودعا موراليس السلطات الجزائرية إلى "التوقف فورا عن الطرد الجماعي للمهاجرين الأفارقة باتجاه النيجر" التي تجاورها جنوبا.

وأضاف أن الجزائر طردت باتجاه النيجر 35 ألفا و600 نيجري منذ 2014، بينهم أكثر من 12 ألفا منذ مطلع 2018، إضافة إلى أكثر من ثمانية آلاف مهاجر من دول أفريقيا الغربية منذ سبتمبر/أيلول 2017.

واعتبرت الخارجية الجزائرية أن هذا المسؤول الأممي "تجاوز حدود مهمته، وصدّق ادعاءات الأشخاص الذين تم نقلهم إلى الحدود بسبب الإقامة غير الشرعية".

ومنذ منتصف 2014، بدأت الجزائر عمليات ترحيل مهاجرين أفارقة من النيجر ومالي بالتنسيق مع سلطات الدولتين.

ونهاية مارس/آذار الماضي، أعلن وزير الداخلية نور الدين بدوي أن بلاده رحلت -منذ 2014- نحو 27 ألف مهاجر أفريقي إلى بلدانهم، على مراحل.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المهاجرين في البلاد 25 ألفا، وينحدرون من عشر جنسيات أفريقية، في حين تتحدث تقارير إعلامية أن أعدادهم في حدود خمسين ألفا، وهو رقم غير مستقر بسبب التدفق المتواصل وعمليات الترحيل.

وتواجه الجزائر خلال السنوات الأخيرة انتقادات من منظمات حقوقية دولية تطالبها بوقف ترحيل المهاجرين القادمين من الجنوب، لكن السلطات تؤكد أن ما يحدث هو عمليات نزوح جماعي تقف وراءها شبكات منظمة وتستهدف الأمن القومي للبلاد.

ونهاية مايو/أيار الماضي، أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية أن ما يقرب من تسعين ألف مهاجر غير نظامي يصلون سنويا إلى البلاد، وهو تدفق تعتبره السلطات الأمنية والسياسية مصدر انشغال حقيقيا.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أوضحت الجزائر أنها تعاني من حملة شعواء بسبب ملف المهاجرين غير النظاميين، رغم أنها مسحت ما قيمته 3.5 مليارات دولار من ديون 14 دولة أفريقية خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، لأسباب إنسانية.

المصدر : وكالة الأناضول