مطالبات بمحاكمة فرنسيي تنظيم الدولة في فرنسا

تنظيم الدولة مني بالهزيمة بعدما كان يسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق (أسوشيتد برس-أرشيف)
تنظيم الدولة مني بالهزيمة بعدما كان يسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق (أسوشيتد برس-أرشيف)

رفض الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان محاكمة الفرنسيين الموقوفين في سوريا والعراق بهذين البلدين، وطالبا بمحاكمتهم في فرنسا، وذلك خلافا لرغبة الحكومة الفرنسية.

وأشار الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية في بيان مشترك إلى أن الحكومة الفرنسية "أعلنت للتو أن الأشخاص الذين أوقفتهم القوات الكردية في سوريا سيحاكمون هناك إذا كانت المؤسسات القضائية قادرة على تأمين محاكمة عادلة"، في إشارة إلى الفرنسيين الذين قاتلوا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وقد أعلنت باريس الأسبوع الماضي أن الفرنسيين الذين انضموا إلى "الجهاديين" واعتقلوا في سوريا والعراق يجب أن يحاكموا في هذين البلدين حين تسمح الظروف بذلك، بعدما طلبت فرنسيتان موقوفتان في سوريا العودة إلى فرنسا للمثول أمام القضاء هناك.

واعتبر الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والرابطة الفرنسية أنه لا توجد جهة في كلا البلدين لديها "القدرة على ضمان محاكمة عادلة" سواء كان في منطقة الإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا "التي ليست دولة ولا تملك نظاما قضائيا"، أو في بقية أنحاء سوريا التي تشهد "نزاعا داميا منذ حوالي سبع سنوات ونظامها القضائي في أيدي بشار الاسد"، أو في العراق "حيث لا تزال تطبق عقوبة الإعدام".

وأضافت المنظمتان أن "دولة القانون تتطلب خصوصا أن يتمكن كل فرد من أن يحاكم أمام محكمة مستقلة ومحايدة تحترم فيها حقوق الدفاع".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قريب من هذا الملف في فرنسا قوله إن أربعين فرنسيا "جهاديا" من رجال ونساء برفقة حوالي عشرين طفلا قد أوقفوا في هذين البلدين ومعظمهم على أيدي القوات الكردية في سوريا.

أبناء المقاتلين الألمان
من ناحية أخرى، قالت وكيلة وزارة الخارجية الألمانية إيميلي هابر في رد مكتوب على طلب إحاطة في البرلمان إن السلطات تتوقع وصول أكثر من 100 قاصر من أبناء مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، أغلبهم من الرضع والأطفال الصغار.

وقالت هابر إن وزارة الخارجية الألمانية تقدم خدمات قنصلية لمواطنين ألمان وأبنائهم ممن اعتقلوا أو سجنوا في العراق وتسعى لإعادة أطفال محبوسين حاليا مع ذويهم في العراق.

وأضافت "لا يمكن تحديد جدول زمني لعودة هؤلاء الأطفال، لأن الأمر يعتمد بشكل كبير على تعاون السلطات العراقية".

وتقول الحكومة الألمانية إن لديها أدلة على أن أكثر من 960 شخصا غادروا ألمانيا إلى سوريا والعراق حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2017 للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، ويعتقد أن ثلثهم عادوا إلى ألمانيا، بينما قتل على الأرجح 150 منهم في المعارك هناك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت هيومن رايتس ووتش أستراليا إلى اتخاذ "جميع التدابير الممكنة" لحماية المدنيين خلال عملياتها العسكرية بسوريا والعراق ضد تنظيم الدولة، واتهمتها باتباع سياسة غير شفافة فيما يتعلق باستهداف المدنيين.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة