هل دعمت واشنطن الانتهاكات بأفغانستان؟

جنود أميركيون مرابطون في مدينة قندهار جنوب أفغانستان في وقت سابق (الفرنسية)
جنود أميركيون مرابطون في مدينة قندهار جنوب أفغانستان في وقت سابق (الفرنسية)

كشف تقرير أميركي عن أن الجيش الأميركي مول وحدات أمنية أفغانية رغم معرفة المسؤولين الأميركيين بتورط أعضائها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ويظهر التقرير الصادر عن مكتب المدقق الخاص بشأن إعادة إعمار أفغانستان أن وزارة الدفاع الأميركية منحت استثناءات متكررة من الضوابط الأميركية التي تمنع تقديم المساعدات إلى قوات أمن دولة أجنبية إذا كانت هناك معلومات موثقة عن ارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان.

ووفق التقرير، أقر البنتاغون استثناءات لهذه النظم المعروفة باسم "قوانين ليهي" للاستمرار في تمويل 12 وحدة أمن أفغانية متورطة في 14 انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان عام 2013.

واستخدمت الوسيلة نفسها، المعروفة بـ"بند الاستدراك"، لثمان من تسع وحدات متورطة في أمور مشابهة عام 2014.

ورغم تأكيد وزارتي الدفاع والخارجية بأن بعض وحدات قوات الأمن الأفغانية ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، استخدمت وزارة الدفاع "بند الاستدراك" مع بعض الوحدات المتورطة، وفقا للتقرير.

وظل التقرير سريا منذ رفعه إلى الكونغرس في يونيو/حزيران قبل إزالة السرية عنه الآن.

وفي ردها على التقرير، قالت وزارة الدفاع إن الوثيقة "لا تعكس فهما للتحديات التي تواجه القوات الأميركية في أفغانستان في تطوير ودعم قوات الدفاع والأمن الوطنية".

وكتب مسؤول في البنتاغون يدعى جديديا رويال أن إزالة "بند الاستدراك" سيمنع وزير الدفاع من القدرة على تحقيق توازن بين قوانين ليهي و"أهداف الأمن القومي وحماية القوات الأميركية".

وأفاد التقرير بأنه منذ يونيو/حزيران 2016، تتبع مسؤولون 75 حادثة انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، سبعة منها تتعلق باعتداءات جنسية على أطفال.

وتشتهر أفغانستان بعادة اجتماعية تسمى "باشا بازي" أو "لعب الغلمان" وهي انتهاك جنسي يستهدف الصبيان. وطالما اتهمت الولايات المتحدة بعدم القيام بما هو كاف لمواجهتها.

وأشار التقرير إلى أن "المدى الحقيقي للاعتداء الجنسي على الأطفال الذي ترتكبه قوات الأمن الأفغانية قد لا يُعرف".

وإضافة إلى سبع حوادث اعتداء جنسي على الأطفال، يتتبع مسؤولون كذلك عمليات قتل خارج نطاق القضاء وحالات تعذيب لمعتقلين.

المصدر : الفرنسية