وقفة احتجاجية في الخرطوم على أوضاع معتقلين

نشطاء وأسر معتقلين يحتجون أمام مفوضية حقوق الإنسان في السودان (الجزيرة)
نشطاء وأسر معتقلين يحتجون أمام مفوضية حقوق الإنسان في السودان (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

نظم ناشطون مدنيون وحقوقيون وأسر لمعتقلين وقفة احتجاجية أمام المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان، قبل أن يسلموا مذكرة احتجوا فيها على ما وصفوها بالانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البلاد، بينما أفرجت سلطات الخرطوم عن صحفيين محليين يعملان لفائدة وكالة رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية.

ويعتقل الأمن السوداني سياسيين ونشطاء وصحفيين -اعتقل بعضهم منذ بداية العام- بسبب احتجاجات على غلاء الأسعار الذي فرضته إجراءات اقتصادية صاحبت إجازة الموازنة الجديدة للسودان.

وعبرت المذكرة عن إدانة أسر المعتقلين وكافة الشعب السوداني لأوضاع حقوق الإنسان "في بلادنا بعدما تصاعدت فيها الانتهاكات بصورة فظيعة ومخزية".

تعهدات دولية
وطالبت المذكرة المفوضية بحثّ الحكومة على الالتزام بتعهداتها الدولية بصيانة حقوق الإنسان في حرية التعبير والتظاهر السلمي، واعتبرت أن المفوضية القومية لحقوق الإنسان تواجه امتحانا حقيقيا في المصداقية للوفاء بالالتزامات الدولية واحترام المعاهدات والمواثيق التي وقع عليها السودان.

ورصدت المذكرة جملة انتهاكات قالت إنها وقعت في الفترة القليلة الماضية، ومن بينها مقتل شخص تحت التعذيب في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وما وصفتها بالمجزرة التي ارتكبت بحق نازحين في دارفور نهاية الأسبوع الماضي.

كما أدانت اعتقال أكثر من مئتي مواطن ومواطنة في العاصمة الخرطوم على خلفية احتجاجات وقعت الأسبوع الماضي على الغلاء المعيشي، لافتة إلى ضرورة معالجة "الانتهاكات المستمرة للصحافة عبر المصادرات المستمرة للصحف والاعتداء على الصحفيين".

وقالت المذكرة إن الناشطين المدنيين والحقوقيين "يراقبون هذا الوضع المأساوي بكل قلق وأسف على ما آلت إليه أوضاع المعتقلين، مع استمرار الحكومة السودانية على النهج المتعسف في انتهاك حقوق الإنسان".

وما يزال عدد من المواطنين تحت قبضة الأجهزة السودانية الأمنية، دون أن يقدموا لمحاكمات أو يُطلق سراحهم.

إطلاق صحفيين
وفي سياق متصل، أفرجت السلطات السودانية الاثنين عن صحفي من رويترز وآخر من وكالة الصحافة الفرنسية بعدما احتجزا أثناء تغطيتهما لاحتجاجات على الغلاء بالخرطوم في يوم الأربعاء الماضي.

وقالت وكالة رويترز إنها تمكنت من الاتصال بمراسلها السوداني خالد عبد العزيز، بينما قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن السلطات السودانية أفرجت عن عبد المنعم أبو إدريس علي الذي يعمل مع الوكالة منذ قرابة العقد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

فرقت السلطات السودانية مستخدمة الغاز المدمع مظاهرة بمدينة أم درمان تحتج على سياسات الحكومة وضد الغلاء وارتفاع الأسعار، بينما انتقد حزب المؤتمر الشعبي تعامل السلطات مع الاحتجاجات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة