قطري وبريطاني يرويان ظروف احتجازهما بالإمارات

عقدت منظمة "مجلس شباب متعدد الثقافات" (كوجيب) اليوم الاثنين ندوة حول وضع حقوق الإنسان في الإمارات، تم الاستماع خلالها لشهادتي قطري وبريطاني عما تعرضا له من انتهاكات أثناء احتجازهما في أبو ظبي.

وعُقدت الندوة في جنيف على هامش انعقاد جلسة المراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات، وتم تخصيص النقاش لنظام المحاكم والسجون الإماراتية عبر شهادات حية لرعايا أجانب احتُجزوا وحوكموا في الإمارات.

وانتقد المشاركون في الندوة استمرار انتهاك الإمارات للتحذيرات الدولية، وعدم التزام السلطات الإماراتية بالمواثيق والعهود الدولية التي تمنع التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.

وفي شهادته بالندوة، قال المواطن القطري محمود عبد الرحمن الجيدة إنه جاء إلى جنيف ليس لأنه ضد دولة بعينها، وإنما لتوضيح ما تعرض له أثناء اعتقاله التعسفي في الإمارات.

وأضاف الجيدة أنه اعتقل عندما كان في طريقه إلى الدوحة مرورا بالإمارات، وأكد أنه جرى بعد ذلك تهديده بالقتل إذا لم يعترف بارتكاب أشياء لم يرتكبها في الواقع. كما قال إنه احتُجز في زنزانة انفرادية، وكان محروما من الرعاية الصحية الملائمة.

وأشار إلى أنه ظل معتقلا 27 شهرا دون أن تُوجه له أي تهمة حقيقية سوى الادعاءات الملفقة، وقال إنه وقع على مستند كامل بلغ 35 صفحة على أمل الإفراج عنه، وإنه بعد خروجه من السجن بات ممنوعا من زيارة بعض دول الخليج مثل الكويت والبحرين بناء على طلب من السلطات الإماراتية.

أما البريطاني ديفد هيغ الذي اعتقل وعذب وحوكم في المحاكم الإماراتية فقد أشار إلى أنه ليس صحفيا ولا ناشطا، وإنما هو شخص عادي.

وعن ظروف احتجازه، قال هيغ إنه اعتُقل من الطائرة التي أقلته إلى الإمارات، ليمضي 15 شهرا معتقلا دون أن توجه له أيضا أي تهمة. كما طلُب منه التوقيع تحت التهديد بسجنه مدى الحياة؛ على اعترافات مكتوبة بأشياء لم يرتكبها. ويضيف أنه مورست عليه أنواع مختلفة وقاسية من التعذيب.

وقال المواطن البريطاني إنه جاء إلى جنيف لتوضيح ما حصل معه في الإمارات، مضيفا أن الإمارات تقدم نفسها على أنها دولة متقدمة وحديثة في حين أنها تخرق جميع مواثيق حقوق الإنسان، حيث تعذب المعارضين سواء كانوا إماراتيين أو أجانب.

وحسب قوله فإن التعذيب في الإمارات صار من الأمور الشائعة، وإنه من غير المعقول أن ترتكب كل هذه الانتهاكات ثم يفلت المجرم من العقاب. وطالب هيغ المجتمع الدولي بالحزم تجاه أبو ظبي بسبب الانتهاكات التي تقوم بها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن اعتقال 61 شخصا ضمن ملف"الإمارات 94″ هو من ضروب الاعتقال التعسفي، مشيرا إلى الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون ومطالبا بالإفراج عنهم.

نددت جمعية حقوقية مقرها جنيف باستمرار انتهاك دولة الإمارات لحقوق الإنسان، وطالبت المنظمات والشخصيات الدولية بالتدخل لإجبار الإمارات على الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وفتح تحقيق في قضايا التعذيب ومحاكمة المتورطين.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة