هيومن رايتس: وباء التعذيب بمصر جريمة ضد الإنسانية

التعذيب الممنهج الذي يمارسه النظام  المصري قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية (الجزيرة)
التعذيب الممنهج الذي يمارسه النظام المصري قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية (الجزيرة)

نشرت صحيفة غارديان تقريرا لهيومن رايتس ووتش جاء فيه أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعطى ضباط الأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب دون عقاب.

وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان إن الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري وتعذيب المعارضين من قبل الشرطة وقوات الأمن أمرٌ شائع، مما يفقد الناس الأمل في تحقيق العدالة.

وقالت أيضا إن وباء التعذيب في مصر، الذي يتم بأساليب "خط التجميع" التي تشمل الضرب والصعق بالكهرباء والأوضاع المجهدة وأحيانا الاغتصاب من قبل قوات الأمن، يمكن أن يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وأضافت أن التعذيب مخالف للدستور المصري وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويوثق التقرير المكون من 63 صفحة كيف أن قوات الأمن، ولا سيما مكاتب جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية، تستخدم التعذيب لإجبار المشتبه فيهم على الاعتراف أو الكشف عن المعلومات أو لمعاقبتهم.

وقال جو ستورك نائب مدير المنظمة بالشرق الأوسط "لقد أعطى الرئيس السيسي الشرطة وضباط الأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب متى شاؤوا". وأضاف "الإفلات من العقاب على الاستخدام المنهجي للتعذيب لم يترك للمواطنين أي أمل في تحقيق العدالة".

وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير الذي نشر أمس يأتي بعد انتقاد الحكومة البريطانية بسبب افتقارها إلى الشفافية بشأن تمويل المعونة والدفاع بأكثر من مليوني دولار للمشروعات الأمنية في مصر بما في ذلك دعم الشرطة ونظام العدالة الجنائية ومعاملة المحتجزين الأحداث.

انتهاكات النظام المصري لحقوق الإنسان (الجزيرة)

وأفاد التقرير بأن الادعاء عادة ما يتجاهل شكاوى المعتقلين من سوء المعاملة، مما يخلق بيئة من الإفلات التام من العقاب.

وقال إن "سعي السيسي لتحقيق الاستقرار السياسي بأي ثمن منح المؤسسة الأمنية المتمثلة في وزارة الداخلية حرية تامة، مما أدى إلى استمرار نفس الانتهاكات التي أججت ثورة 2011".

وأضاف التقرير أنه منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013 اعتقلت السلطات المصرية أو اتهمت 60 ألف شخص وحاكمت الآلاف في محاكم عسكرية وأصدرت أحكاما بالإعدام على المئات، كما أخفت قوات الأمن الكثيرين لشهور.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير هيومن رايتس ووتش بني على مقابلات أجريت مع العديد من المعتقلين السابقين وأسر شباب في العشرينيات تعرضوا للتعذيب في الفترة ما بين عامي 2014 و2016، فضلا عن عشرات تقارير التعذيب التي أعدتها جماعات حقوق الإنسان المصرية ووسائل الإعلام.

وأضافت أن التعذيب كان متوطنا في نظام إنفاذ القانون في مصر منذ عقود، كما أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأمن ساعدت في تأجيج ثورة 2011 ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وختم تقرير المنظمة بأنه منذ أن أطاح الجيش، عندما كان السيسي وزيرا للدفاع، بالرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا عام 2013 قامت السلطات بـ"إعادة تشكيل وتوسيع الأدوات القمعية التي ميزت حكم مبارك".

المصدر : غارديان