مناشدة حقوقية للأمم المتحدة بالتدخل لإنقاذ سجينة بالإمارات

طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الأمين العام لـ الأمم المتحدة بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور وفق نص القانون الإماراتي، والتحقيق في الانتهاكات التي تعرضت لها.

واعتبرت المنظمة الحقوقية استمرار احتجاز علياء في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطرا داهما على حياتها.

وحذرت من تعرض علياء البالغة من العمر ثلاثين عاما لـ "القتل البطي إثر استمرار احتجازها ورفض الإفراج الطبي عنها". وأضافت المنظمة أن الجهات الأمنية والقضائية في الإمارات "ترفض السماح لأسرتها بمعالجتها على نفقتهم في مستشفى خاص، حيث تعاني من أورام سرطانية وهشاشة عظام وتليف بالكبد".

وأوضحت أنه ألقي القبض على علياء بتاريخ 28 يوليو/تموز 2015 من محل إقامتها بالإمارات، دون موافاتها أو موافاة أسرتها بأسباب الاعتقال، ثم تعرضت لـ الاختفاء القسري في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر، دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها أو الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة.

وقالت المنظمة إنه خلال أربعة أشهر تعرضت فيها للاختفاء القسري، كانت علياء محتجزة بأحد السجون السرية التابعة للأجهزة الأمنية الإماراتية. وقبعت هناك في زنزانة انفرادية بلا فرش ولا فتحات تهوية ولا نوافذ ولا دورة مياه ولا طعام، إضافة إلى تجريدها من ملابسها الخارجية، ووضع كاميرات مراقبة في زنزانتها، مع تقييدها بسلاسل حديدية وتعصيب عينها بشكل مستمر.

وتابعت في بيان لها -تلقت الجزيرة نسخة منه- أنه كان يتم التحقيق معها يوميا عن حياتها الشخصية ونشاطاتها والمواقع التي تتصفحها على شبكة الإنترنت.

تهديد
وذكرت المنظمة أنه وتحت الضغط النفسي والجسدي، والتهديد بقتل شقيقتها ووالديها، اضطرت إلى التوقيع على أوراق لا تعرف محتواها حتى الآن، وعلى اعترافات بتهم لم يتم الإفصاح عنها في حينها. ثم تم عرضها فيما بعد على الجهات القضائية، ومحاكمتها بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد قبل أن يحكم عليها بالسجن لمدة عشر سنوات.

وطبقا لإفادة أسرتها، فإن علياء كانت بصحة جيدة قبل إلقاء القبض عليها رغم أنها كانت تعاني من السرطان إلا أنه تمت السيطرة على المرض عام 2008 بعد رحلة علاج في ألمانيا.

وتابعت المنظمة: ونتيجة لظروف الاحتجاز القاسية وغير الآدمية وحرمانها من العلاج، فقد تدهورت حالتها الصحية، وعاد المرض في الظهور والانتشار بصورة يصعب السيطرة عليه، خاصة مع عدم توفير الرعاية الصحية المطلوبة، حتى باتت حياتها الآن مهددة بالخطر.

ونقلت عن أسرة علياء قولها إنه لم يسمح للأسرة بزيارتها في سجن الوثبة سيئ السمعة إلا بعد شهرين من احتجازها، وكانت قد فقدت أكثر من عشرة كيلوغرامات من وزنها بسبب تدهور حالتها الصحية نتيجة الظروف التي تعيشها حيث عاود السرطان في الانتشار مرة أخرى بجسدها.

المصدر : الجزيرة