الأمم المتحدة تندد بانتهاكات روسية في القرم

روسيا احتلت القرم عام 2014 وغيّرت القوانين الأوكرانية بأخرى روسية (غيتي)
روسيا احتلت القرم عام 2014 وغيّرت القوانين الأوكرانية بأخرى روسية (غيتي)

اتهم تقرير عن حقوق الإنسان أصدرته الأمم المتحدة روسيا بارتكاب انتهاكات خطيرة في شبه جزيرة القرم شملت فرض المواطنة وترحيل السجناء.

وأعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان اليوم الاثنين أن ضم روسيا لشبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود أطلق حملة قمع واسعة تستهدف المؤسسات والثقافة الأوكرانية.

وقال التقرير "جرى توثيق انتهاكات خطيرة مثل الاحتجاز والاعتقال العشوائي والاختفاء القسري وسوء المعاملة والتعذيب وحالة واحدة على الأقل من الإعدام خارج إطار القانون".

ووجد التحقيق الأممي أن هؤلاء "لا يمكنهم تملك أرض زراعية أو التصويت أو الترشح أو تسجيل طائفتهم أو التقدم بطلب لعقد اجتماع عام أو الحصول على مناصب إدارية" في القطاع الحكومي. وأضاف أن "التعلم باللغة الأوكرانية اختفى تقريبا من القرم".

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد الحسين في بيان "فرض المواطنة على سكان أراض محتلة يمكن أن يعادل إجبارهم على أن يدينوا بالولاء لقوة يعتبرونها معادية، وهو أمر محظور بموجب اتفاقية جنيف الرابعة".

وقال التقرير إن روسيا انتهكت القانون الدولي كذلك بنقلها المعتقلين والسجناء من القرم إلى روسيا.

وعندما احتلت روسيا القرم اعتبرت تلقائيا أن جميع السكان الأوكرانيين على شبه الجزيرة أصبحوا مواطنين روسا ما لم يرسلوا اعتراضا كتابيا.

وقال التقرير نقلا عن مسؤول روسي إن مئة ألف شخص، أي نحو 4% من سكان القرم، لم يحصلوا على الجنسية الروسية حتى مايو/أيار 2015.

وتابع التقرير أن نحو 19 ألفا -أغلبهم من العاملين في القطاع الحكومي أرادوا الحفاظ على وظائفهم تحت الحكم الروسي- أجبروا فعليا على التخلي عن الجنسية الأوكرانية.

وتقول روسيا إن استفتاء أجرته في مارس/آذار 2014 يضفي الصبغة الشرعية على "دمجها" لشبه جزيرة القرم. واستهدف معارضو الاستفتاء بقوانين مكافحة الإرهاب والتطرف والانفصال، وبعضهم أدخل بالقوة إلى مصحات نفسية.

وقال التقرير إن موسكو أغلقت العديد من وسائل الإعلام وحظرت السلطات فعليا 22 تجمعا لطائفة شهود ياهو. وأضاف أن التعليم اختفى في القرم تقريبا، كما حظرت روسيا هيئة تمثل التتار في القرم.

ورفضت السلطات الروسية السماح لمحققي الأمم المتحدة بدخول القرم.

واحتلت روسيا القرم عام 2014 وغيّرت القوانين الأوكرانية بأخرى روسية، لكن ضمها لشبه الجزيرة لم يحظ باعتراف دولي.

وأمرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ديسمبر/كانون الأول 2016. لكن روسيا تتمتع بحق النقض (فيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما يعني أن بإمكانها وقف أي محاولة لمحاسبتها.

وقالت فيونا فريزر رئيسة مكتب الأمم المتحدة في أوكرانيا -الذي أعد التقرير- إن من المهم توثيق ما حدث في شبه جزيرة القرم ليتمكن الضحايا من تسجيل انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرضوا لها ومحاولة ضمان تحقيق العدالة والمساءلة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعربت الخارجية الروسية عن أسفها لقيام الاتحاد الأوروبي بتوسيع العقوبات بحق روسيا، ،كرد على توريد شركة سيمنس توربينات غاز إلى القرم، في حين رحبت أوكرانيا بالقرار الأوروبي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة