موريتانيا تبرر منع دخول أميركيين مناهضين للرق

محمد الأمين ولد الشيخ: برنامج النشطاء لم يُتفق عليه مع السلطات (الجزيرة نت)
محمد الأمين ولد الشيخ: برنامج النشطاء لم يُتفق عليه مع السلطات (الجزيرة نت)

بررت الحكومة الموريتانية منع ناشطين أميركيين مناهضين للعبودية من دخول أراضيها بكون برنامجهم الذي كانوا ينوون العمل وفقه "مخالفا للقوانين الموريتانية".

وقال وزير الثقافة الموريتانية الناطق باسم الحكومة محمد الأمين ولد الشيخ "أبلغنا السفارة الأميركية التي نقلت إلينا برنامج هذا الوفد أننا لن نمنحه تأشيرة دخول بسبب برنامجه الذي نعتبره مخالفا للقوانين الموريتانية".

وأضاف ولد الشيخ أن "هذا البرنامج لم يتم الاتفاق عليه مع السلطات (الموريتانية) كما يجري عادة ولا يتضمن إلا لقاءات مع أطراف محددة تعمل وفق أجندة خاصة"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وقال الوزير "برنامج العبودية يعني كل الموريتانيين الذين يجب إشراكهم في النقاش المرتبط به، لأن قوانيننا ترفض الانقسام المجتمعي والإثني وتؤكد على الوحدة ومتانة العلاقات بين كل المجموعات الوطنية، لذلك رفضنا استقبال هذا الوفد".

وأضاف أن "العديد من المنظمات الأميركية الأخرى لحقوق الإنسان بينها بعثات من وزارة الخارجية، زارت موريتانيا ولقيت استقبالا لائقا".

وكان السفير الأميركي في موريتانيا لاري أندرو عبّر السبت عن استغرابه لمنع الناشطين من دخول الأراضي الموريتانية. وقال خلال لقاء مع ناشطين في المنظمة غير الحكومية "نجدة العبيد" في نواكشوط إنه لا يفهم أسباب هذا الرفض.

وكان يفترض أن يزور الناشطون الأميركيون موريتانيا من 8 إلى 15 سبتمبر/أيلول الجاري في إطار رحلة نظمها معهد مناهض للعبودية يتخذ من شيكاغو مقرا له، وحركة قوس قزح التي يقودها القس جيسي جاكسون، أحد أبرز قادة السود في الولايات المتحدة.

وتدين المنظمات غير الحكومية بشدة استمرار ممارسات مرتبطة بالعبودية في موريتانيا. إلا أن الوضع تحسّن منذ أغسطس/آب 2015 مع تبني قانون جديد يعتبر العبودية "جريمة ضد الإنسانية" يعاقب عليها بالسجن لمدة يمكن أن تصل إلى عشرين عاما.

المصدر : الفرنسية